متابعة
أكد عزيز أخنوش أن حصيلة حكومته ستنصفها الوقائع مع مرور الزمن، مشددا على أن الرهان كان منذ البداية على الإنجاز الميداني بدل الدخول في سجالات سياسية مع المعارضة.
وأوضح رئيس الحكومة، خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، أن “العمل الصامت والمستمر” يمثل الجواب العملي على الانتقادات، مبرزا التزام الحكومة بتنزيل وعودها المرتبطة ببناء “المغرب الصاعد” وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.
وسجل أخنوش أن انسجام مكونات الأغلبية الحكومية وتفاني أعضائها في العمل شكل دعامة أساسية لتحقيق النتائج، مؤكدا أن الوفاء لثقة المواطنين يظل المحرك الرئيسي لمواصلة المسار التنموي كما حدده محمد السادس.
وفي ما يخص الحوار الاجتماعي، اعتبر رئيس الحكومة أنه ركيزة مركزية لبناء الدولة الاجتماعية، مبرزا نجاح الحكومة في مأسسة هذا الحوار وتنفيذ مخرجاته، وهو ما تُرجم إلى اتفاقات وصفها بـ”التاريخية”. وأشار إلى أن هذه الدينامية أفضت إلى إجراءات ملموسة، من بينها الرفع من معاشات التقاعد بنسبة 5 في المائة، إلى جانب تخفيض الضريبة على الدخل، بما ينعكس مباشرة على القدرة الشرائية للأجراء.
وأكد أخنوش أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مسار تراكمي يروم إنصاف الطبقة العاملة وتعزيز استدامة منظومة الحماية الاجتماعية، معتبرا أن بعض مكونات المعارضة تركز على “نصف الكأس الفارغ” وتتجاهل منجزات ملموسة على أرض الواقع.
وفي الشق الاقتصادي، ربط المسؤول الحكومي نجاح الحوار الاجتماعي بالحفاظ على التوازنات، مشيرا إلى أن التحكم في التضخم عند حدود 0,9 في المائة ساهم في حماية القدرة الشرائية، واعتبر ذلك مكسبا مباشرا لفائدة الأجراء.
وعلى مستوى الفوارق المجالية، أبرز أخنوش أن الحكومة حققت تقدما في تقليص الهوة بين المدن والقرى، من خلال إنجاز نحو 20 ألف كيلومتر من الطرق القروية، وتعزيز خدمات النقل المدرسي وملاعب القرب، مؤكدا أن التنمية الحقيقية تُقاس بمدى وصول الخدمات الأساسية إلى جميع المناطق.
وفي سياق دعم التشغيل، كشف رئيس الحكومة عن تعبئة تمويلات تتجاوز 16 مليار درهم لفائدة المقاولات الصغرى والناشئة، معتبرا إياها رافعة أساسية لخلق فرص الشغل، خاصة لفائدة الشباب.
كما عبر عن طموح كبير في ما يتعلق بتطوير البنية التحتية، خاصة في قطاعي النقل الجوي والموانئ، حيث يسعى المغرب إلى رفع عدد المسافرين من 36 مليون حاليا إلى 80 مليون مسافر في أفق 2030، عبر توسيع المطارات وتطوير مشاريع كبرى مثل مينائي الناظور والداخلة الأطلسي، استعدادا للاستحقاقات الدولية المقبلة.
وشدد أخنوش في ختام مداخلته على أن الحكومة ستواصل العمل بتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين، في إطار من الاحترام المتبادل، لضمان تنزيل الأوراش الاستراتيجية وتحقيق تنمية منصفة تشمل مختلف فئات المجتمع.
![]()


























