إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
جدد الاتحاد الأوروبي تأكيد موقفه الداعم للمسار الأممي لحل نزاع الصحراء، مرحبًا باستعداد المغرب للانخراط “بحسن نية” مع مختلف الأطراف المعنية من أجل توضيح ترتيبات مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وجاء هذا الموقف في بيان مشترك صدر عقب مباحثات أجرتها الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، كايا كالاس، مع وزير الشؤون الخارجية المغربي في الرباط، حيث دعا الجانبان جميع الأطراف إلى الانخراط في العملية السياسية دون شروط مسبقة، مع اعتماد مبادرة الحكم الذاتي كأساس للتوصل إلى حل سياسي نهائي ومتوافق عليه.
وأكد البيان دعم الاتحاد الأوروبي لجهود الأمم المتحدة، بما في ذلك مساعي المبعوث الشخصي للأمين العام، مع إبداء الاستعداد للمساهمة في تسهيل المشاورات بين الأطراف المعنية.
وفي سياق العلاقات الثنائية، شددت كالاس على “عمق وديناميكية وأهمية” الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، معتبرة أنها شراكة “عريقة ومتعددة الأبعاد” بُنيت على أكثر من خمسين عامًا من التعاون الوثيق والثقة المتبادلة.
واتفق الطرفان على مواصلة تعزيز هذه الشراكة الاستراتيجية من خلال العمل على استكمال “شراكة استراتيجية وشاملة” من شأنها الارتقاء بالعلاقات إلى مستويات جديدة، إلى جانب الالتزام بالتنفيذ الكامل لاتفاقية الشراكة القائمة بين الجانبين.
كما تم الاتفاق على سلسلة من الإجراءات العملية لتعميق التعاون، من بينها عقد الدورة المقبلة للمشاورات السياسية في الرباط، وإطلاق حوار حول قضايا الأمن قبل نهاية العام، إضافة إلى استئناف الاجتماعات المؤسساتية في إطار اتفاقية الشراكة، بما يضمن استمرارية التعاون وتطويره ضمن إطار منظم.
وعلى الصعيد الدولي، جدد الطرفان التزامهما المشترك بدعم نظام دولي قائم على القواعد وتعزيز التعددية، مع الاتفاق على تكثيف التنسيق داخل المحافل الدولية والإقليمية، خاصة في مجالات حقوق الإنسان، والسلم والأمن، والاستقرار الدولي.
واختُتم البيان بالتأكيد على استكشاف آفاق جديدة للتعاون في مجالات إدارة الأزمات والتدريب الدبلوماسي، في خطوة تعكس إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة المغربية الأوروبية وتوسيع مجالاتها الاستراتيجية.
![]()



















