قال محمد شوكي، البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إن حصيلة العمل الحكومي للفترة 2021-2026 ليست مجرد جرد قطاعي للأرقام، بل هي تجسيد لتعاقد سياسي متين وشجاعة في تحمل المسؤولية الوطنية في ظل سياقات دولية معقدة.
وخلال مناقشة حصيلة الحكومة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، قال شوكي إن هذه المحطة الدستورية هي تكريس لمبدأ المساءلة، مشيدا بـ “الشجاعة السياسية” لرئيس الحكومة في عرض المنجز أمام التمثيلية الوطنية.
وأوضح شوكي، أن بوصلة الحكومة كانت دائما هي التوجهات الاستراتيجية لجلالة الملك محمد السادس، معتبرا إياها المرجع الأساس والدافع الحقيقي لكل السياسات العامة، خاصة في ملف القضية الوطنية التي انتقلت بفضل الحكمة الملكية إلى “منطق المبادرة” والحسم الدبلوماسي والتنموي.
وتابع المصدر ذاته، أن الحكومة اختارت “منطق المواجهة والفعل” بدلاً من “منطق التبرير والارتهان للظروف”، مستدلا بالقفزة النوعية في معدلات النمو التي بلغت 4.5%، والارتفاع التاريخي للاستثمار العمومي ليصل إلى 380 مليار درهم سنة 2026.
كما سجل ارتفاع الاستثمار العمومي من 240 مليار درهم في 2022 إلى ما يفوق 380 مليار درهم في 2026، إيماناً بأنه رافعة للنمو وليس عبئا، مشيرا إلى استعادة تصنيف درجة الاستثمار من وكالة Standard & Poor’s، وتحسن آفاق Moody’s إلى “إيجابية” في مارس 2026.
علاوة على نجاح الحكومة في خفض التضخم من 6.6% إلى 0.8%، مع تعبئة 135 مليار درهم عبر صندوق المقاصة لحماية القدرة الشرائية.
وأكد شوكي، أن الحكومة لم تواجه فقط الأزمات العالمية، بل واجهت أيضا “خطابا سياسيا مأزوما” يسعى لزرع الشك وخلط الوقائع بالانطباعات، مضيفا: “لا نقف أمامكم لنزين واقعا بغير حليِه، بل لنتحمل المسؤولية كاملة.. نفتخر بالمنجز دون غرور، ونعترف بالثغرات دون مواربة.”
كما رد شوكي على محاولات “إرباك النقاش العمومي”، مؤكدا أن قوة التجربة تكمن في انسجام الأغلبية الذي حول الحكومة من “فضاء للصراع” – كما في تجارب سابقة – إلى “فضاء للإنجاز” بروح الفريق الواحد.
ولم يفت شوكي التأكيد على أن الحصيلة ليست مجرد تراكم قطاعي، بل هي مسار متكامل يهدف لمعالجة الفوارق المجالية من جذورها البنيوية، سعياً نحو “مجتمع أكثر عدلا وتلاحما”.
وأشار إلى أن الزيادات في الأجور التي شملت 4.2 مليون أجير، والتمسك بالاستثمار العمومي في عز الأزمات، هي ترجمة حقيقية للدولة الاجتماعية التي يطمح إليها المغاربة.
وحسب شوكي، فإن “الأحرار” يختارون اليوم خطاب الواقعية والثقة، بعيدا عن حسابات الربح الانتخابي الضيق، لمواصلة بناء “المغرب الصاعد” تحت القيادة الملكية الرشيدة.
![]()
























