متابعة
قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، إن تقديم رئيس الحكومة عزيز أخنوش لحصيلة عمل الحكومة خلال هذه الولاية الانتدابية يعكس “رغبة واضحة في عرض المنجز الحكومي في وقت مبكر”، معتبراً أن ما تبقى من الولاية الانتخابية يدخل في مرحلة “الوقت بدل الضائع” قبل استحقاقات شتنبر المقبلة.
وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحافية الأسبوعية التي تعقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا التقديم المبكر للحصيلة يعبر عن “حسن نية سياسية” وحرص على إطلاع البرلمان والرأي العام على ما تم إنجازه، وفتح النقاش حوله في وقت يسمح بالتقييم والمتابعة.
ووصف الخطوة بأنها “شجاعة سياسية”، مؤكداً أن الحصيلة الحكومية “إيجابية ومشرفة” وتستند إلى أرقام ومعطيات واقعية، مضيفاً أن مناقشتها داخل البرلمان الأسبوع المقبل ستبرز حجم التحولات التي عرفها العمل الحكومي رغم الظروف الصعبة.
وأشار المتحدث إلى أن الحكومة واجهت خلال هذه الولاية تحديات متعددة، من بينها الجفاف المستمر لسنوات، قبل الانتقال إلى سنة فلاحية ماطرة يُتوقع أن تعزز أداء القطاع الفلاحي، إضافة إلى تداعيات الأزمات الدولية التي انعكست على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد وكلفة النقل.
كما ذكّر بالأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد-19، مبرزاً أنه رغم هذه الصعوبات، فإن المؤشرات الاقتصادية تعكس “تحسناً ملموساً”، حيث ارتفع معدل النمو من 1,8 في المائة سنة 2022 إلى 4,8 في المائة سنة 2025، وفق معطيات رسمية.
وأضاف بايتاس أن تقارير المندوبية السامية للتخطيط تشير إلى نسبة 5 في المائة، معتبراً أن هذا التطور يعكس مساهمة عدد من القطاعات في تعزيز الدينامية الاقتصادية الوطنية.
وسجل أن قطاعات مثل السياحة والبناء والخدمات شهدت انتعاشاً بفضل برامج دعم السكن، إلى جانب تطور القطاع الصناعي الذي ساهم في رفع الصادرات وتوسيع المناطق الصناعية.
كما أبرز أن الاستثمار العمومي عرف دفعة مهمة بفضل ميثاق الاستثمار ومختلف آليات دعم المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، ما ساهم في تعزيز مناخ الأعمال وتحفيز النمو.
وختم بايتاس بالإشارة إلى أن متوسط النمو خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025 بلغ حوالي 4,5 في المائة، استناداً إلى معطيات مؤسسات رسمية من بينها المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب.
