متابعة
أطلق، يوم أمس الخميس بسلا، البرنامج الوطني “رعاية” الموجه لمواكبة الأطفال والشباب عند بلوغهم سن 18 عاماً ومغادرتهم مؤسسات الحماية الاجتماعية، بهدف تسهيل انتقالهم نحو حياة مستقلة.
ويشرف على هذا البرنامج وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، حيث يهدف إلى توفير مواكبة شاملة لهذه الفئة من خلال الدعم النفسي والاجتماعي، والتكوين، والمساعدة على الإدماج المهني، بما يضمن اندماجهم في المجتمع بشكل مستدام.
ويرتكز “رعاية” على إعداد مشروع حياة فردي لكل مستفيد، يمكنه من تطوير مسار شخصي واضح يعزز استقلاليته ويدعم اندماجه الاجتماعي والاقتصادي.
ويأتي هذا البرنامج في إطار تعزيز الدولة الاجتماعية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية، وفي سياق مواصلة تطوير السياسات الاجتماعية الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية وتعزيز الحماية للفئات الهشة.
وخلال حفل الإطلاق، أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أهمية الاهتمام بحماية الطفولة، مبرزة كذلك العناية الخاصة التي توليها الأميرة لالة مريم لقضايا حقوق الطفل.
وأشارت الوزيرة إلى أن حوالي 780 شاباً يبلغون سن الرشد سنوياً داخل مؤسسات الحماية الاجتماعية عبر تسع جهات من المملكة، ما يستدعي توفير مواكبة دقيقة لضمان إدماجهم الاجتماعي والمهني.
ويعتمد البرنامج على مقاربة تشاركية بين عدة قطاعات حكومية، من بينها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي تعمل على توسيع التغطية الصحية، ووزارة التعليم العالي التي تواكب إدماج الشباب في التعليم الجامعي وتوفير الإرشاد الأكاديمي، ووزارة الإدماج الاقتصادي التي تعبئ برامج التكوين المهني والإدماج عبر الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات.
كما تم خلال حفل الإطلاق توقيع اتفاقيتين إطار تجمعان عدة وزارات والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسات وجمعيات شريكة، بهدف تنسيق التدخلات وضمان تنفيذ فعال للبرنامج على المستوى الوطني.
ويطمح برنامج “رعاية” إلى توفير منظومة متكاملة تضع الشباب في صلب الاهتمام، وتمكنهم من الانتقال نحو الاستقلالية والاندماج الفعلي في الحياة الاجتماعية والمهنية.
![]()





















