في اليوم الثاني من فعاليات المعرض الدولي للفلاحة ، واصلت مدينة مكناس نبضها الاستثنائي على وقع توافد أعداد غفيرة من الزوار، في مشهد جسّد بوضوح النجاح الكبير الذي تعرفه هذه التظاهرة الفلاحية الدولية.
فمنذ الصباح الباكر، شهدت مداخل المعرض حركية غير عادية، حيث اصطف الزوار في طوابير طويلة للدخول، مدفوعين بفضول الاكتشاف وشغف الاطلاع على جديد القطاع الفلاحي. اليوم الثاني لم يكن مجرد امتداد للافتتاح، بل شكل ذروة أولى في عدد الحضور، ما يعكس المكانة المتزايدة التي بات يحتلها المعرض في أجندة المغاربة.
اللافت في هذا اليوم هو التنوع الكبير في فئات الزوار، من مهنيين وخبراء، إلى عائلات وشباب، وحتى تلاميذ المؤسسات التعليمية الذين وجدوا في المعرض فرصة للتعلم خارج أسوار الأقسام. الأروقة امتلأت بالحياة، واللغات تداخلت، والابتسامات كانت القاسم المشترك بين الجميع.
وعبّر عدد من الزوار عن ارتسامات إيجابية، حيث أبدوا إعجابهم بحسن التنظيم وتنوع العروض، خاصة تلك المرتبطة بالتقنيات الحديثة في الفلاحة المستدامة. كما استأثرت المنتجات المجالية باهتمام خاص، لما تحمله من أصالة وجودة تعكس غنى التراث الفلاحي المغربي.
إبداع المعرض تجلى أيضاً في طريقة عرض المنتوجات، حيث تحولت بعض الفضاءات إلى لوحات فنية تجمع بين الجمالية والوظيفة، ما جعل تجربة الزائر تتجاوز مجرد المشاهدة إلى تفاعل حقيقي مع عالم الفلاحة.
اليوم الثاني إذن لم يكن عادياً، بل أكد أن المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته كواحد من أكبر المعارض الفلاحية في القارة، وموعد سنوي ينجح في الجمع بين المهنية والمتعة… وبين الأرض والإنسان.
![]()


























