من قلب الحدث، وبين زخم الحضور ونبض القارة، تواصل “اكسبريس تيفي” تغطيتها الاستثنائية لواحد من أبرز المواعيد التي لا تُقاس فقط بالأرقام، بل بعمق الرسائل التي يحملها. ، و بالعاصمة الاسماعيلية على هامش المعرض الدولي للفلاحة، اجتمعت إفريقيا حول سؤال مصيري: كيف نحمي أرضنا لنحمي مستقبلنا؟
الجو لم يكن عادياً… وزراء، خبراء، وصناع قرار من 13 دولة إفريقية، من بينهم 10 وزراء، اجتمعوا في لحظة تأمل جماعي في مسار مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية AAA، التي أطلقها صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله قبل عشر سنوات، خلال مؤتمر الأطراف COP22. عشر سنوات لم تكن مجرد احتفال، بل محطة مساءلة، وإعادة توجيه للبوصلة.
“اكسبريس تيفي” كانت هناك، تنقل التفاصيل الصغيرة قبل العناوين الكبيرة… لحظات وصول الوفود، حرارة النقاشات، ونبض القاعة التي كانت تدرك أن ما يُناقش اليوم، سيُحدد ملامح فلاحة الغد في قارة بأكملها.
تحت رئاسة أحمد البواري، وبحضور وازن من ضمنه الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز، ارتفع منسوب النقاش من مستوى التقييم إلى مستوى القرار. الأرقام كانت حاضرة بقوة: 61 مليار دولار سنوياً هي حاجيات إفريقيا للتكيف مع التغيرات المناخية… رقم ثقيل، لكنه لم يُثنِ الحاضرين عن رفع سقف الطموح.
في كواليس المؤتمر، حيث تلتقط “اكسبريس تيفي” التفاصيل التي لا تُرى، كان الإجماع واضحاً: الفلاحة لم تعد مجرد قطاع اقتصادي، بل تحولت إلى رهان سيادي، إلى قضية بقاء. ومن هنا، جاء الاشتغال على وثيقة “10 سنوات من مبادرة AAA: الحصيلة ورؤية 2036”، التي تُعدها مؤسسة مبادرة AAA بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، كخارطة طريق لعقد قادم عنوانه الصمود.
وفي لحظة سياسية قوية، وُلد “إعلان مكناس”… ليس كبيان عابر، بل كتعهد جماعي يُعيد ترتيب الأولويات، ويضع التكيف الفلاحي في صلب السياسات العمومية الإفريقية. إعلان يُشيد أيضاً بالدور الذي يلعبه المغرب، بقيادة محمد السادس، في الدفع بدينامية التعاون جنوب-جنوب، وتحويل القارة من متلقٍ للحلول إلى صانع لها.
وبين عدسات “اكسبريس تيفي” وصوت القارة، يتأكد أن مكناس لم تكن مجرد محطة احتفالية، بل ورشة مفتوحة على المستقبل. من هنا، تُحضّر إفريقيا لصوت موحد في المحافل الدولية القادمة، من روما إلى مؤتمر الأطراف COP31.
في هذه التغطية الاستثنائية، لا تنقل “اكسبريس تيفي” الخبر فقط… بل توثق لحظة تحوّل. لحظة تقول فيها إفريقيا كلمتها: الأرض لنا… والمستقبل نصنعه نحن.
![]()


























