متابعة
احتضنت الصويرة، يوم أمس السبت، لقاءً يهدف إلى ترسيخ ثقافة السلام في صفوف الشباب وتعزيز قيم الحوار والاحترام المتبادل والتعايش.
وجاء هذا الحدث، الذي نظمته جمعية يلا موغادور تحت شعار “الشباب في صلب الصويرة: رافعة للدبلوماسية الثقافية”، في إطار تثمين التعدد الثقافي الذي تزخر به المدينة، من خلال أنشطة عملية تشجع المشاركة المواطنة للشباب، وتدعم قيم العيش المشترك، مع توظيف الفن والثقافة كوسيلة للتقارب.
واستُهل برنامج التظاهرة بعرض الفيلم الوثائقي “الصمود من أجل السلام” للمخرجتين حنا أسولين وصونيا تراب، مؤسستي حركة “محاربات من أجل السلام”، أعقبه نقاش تفاعلي حول سبل انخراط الشباب في قضايا السلام على المستويين المحلي والدولي.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت فضيلة فايلانت، نائبة رئيسة الحركة، أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في سياق دولي يتسم بتزايد النزاعات، مبرزة أن الصويرة، باعتبارها فضاءً للتعايش والحوار، توفر أرضية ملائمة لنشر قيم الوحدة. وأضافت أن تمكين الشباب من التعبير يظل ضرورة ملحة، بالنظر إلى دورهم المحوري في الدفاع عن الخيارات السلمية.
كما تخللت التظاهرة أنشطة فنية، من بينها معرض تشكيلي للفنان آدم كشاف، تمحورت أعماله حول قيم السلام والتنوع، إلى جانب إنجاز جدارية جماعية جسدت رسائل الأمل والعيش المشترك.
وأوضح كشاف أن هذه المبادرة تشكل فضاءً للتعبير يتيح للشباب والزوار تقاسم تصوراتهم حول السلام عبر مختلف الأشكال الإبداعية.
واختُتمت الفعالية، التي جرت في أجواء احتفالية تخللتها فقرات موسيقية، بتنظيم مسيرة رمزية ربطت بين المدينة العتيقة وشاطئ الصويرة، حمل خلالها المشاركون رسالة جماعية تدعو إلى السلام والتعايش.
من جانبها، شددت بينيديكت تايليو كوتنسو، عضو الجمعية المنظمة، على أن ترسيخ السلام يمر عبر انخراط فعلي للشباب، مؤكدة أن الطموح يتمثل في جعلهم فاعلين أساسيين في الدينامية الثقافية المحلية، وفي بناء مشروع جماعي يقوده الجيل الصاعد.
وتواصل الصويرة، من خلال مثل هذه المبادرات، تكريس مكانتها كفضاء عالمي للتلاقي الثقافي، حيث يساهم الشباب بدور متزايد في نشر قيم السلام والانفتاح.
![]()
























