كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن اعتماد تصور جديد لإعادة هيكلة القطاع السياحي، يقوم على خارطة الطريق 2023-2026، بميزانية تقارب 6 مليارات درهم، بهدف رفع تنافسية العرض السياحي الوطني وتعزيز حضوره في الأسواق الدولية.
وأوضح أخنوش، خلال تعقيبه على مداخلات المستشارين البرلمانيين بمجلس المستشارين اليوم الأربعاء، أن هذا التوجه جاء بعد الصدمة التي خلفتها جائحة كوفيد-19، والتي أدت إلى شلل شبه تام في الحركة السياحية وتراجع كبير في النشاط المرتبط بها، ما فرض اعتماد خطة إنعاش شاملة تقوم على استعادة الدينامية وتوسيع قاعدة العرض.
وتقوم الاستراتيجية الحكومية، بحسب المعطيات التي قدمها، على تنويع المنتوج السياحي الوطني وتجديده بما يتلاءم مع التحولات التي يعرفها الطلب العالمي. وفي هذا الإطار، تم إطلاق مجموعة من البرامج التي بدأت تعطي نتائج ملموسة، من بينها برنامج “GO SIYAHA” الذي واكب أكثر من 1350 مشروعاً سياحياً من أصل حوالي 1700 مشروع مستهدف، إضافة إلى برنامج “CAP HOSPITALITY” الذي ساهم في تأهيل أكثر من 220 وحدة فندقية عبر دعم أسعار الفائدة على القروض.
وعلى مستوى الدعم المالي المباشر، أفاد رئيس الحكومة بأنه تم تخصيص حوالي 2 مليار درهم لفائدة العاملين في القطاع خلال فترة الأزمة، إلى جانب تعبئة ما يقارب مليار درهم لدعم الاستثمار السياحي، مع تركيز خاص على المناطق الأكثر تضرراً.
وفي ما يتعلق بالبنية الجوية، أشار أخنوش إلى توقيع عقد برنامج مع الخطوط الملكية المغربية، سمح برفع عدد الطائرات من 50 إلى 63 طائرة حالياً، مع طموح للوصول إلى 88 طائرة في أفق 2027. كما تم فتح أكثر من 20 خطاً دولياً جديداً، والتعاقد مع 36 شركة طيران، بما يتيح توفير أكثر من 30 مليون مقعد جوي، إضافة إلى إطلاق 11 خطاً داخلياً وتعزيز الشبكة الدولية لتتجاوز 290 خطاً.
أما على مستوى الكفاءات البشرية، فتم إطلاق برنامج “كفاءة” الذي أتاح الاعتراف بخبرة أكثر من 1100 مهني في القطاع، إلى جانب استفادة حوالي 5000 شخص من مواكبة وتكوينات إضافية، فضلاً عن تطوير مسارات جديدة في التعليم العالي مرتبطة بالمجال السياحي وتحديث مؤسسات التكوين.
وخلص رئيس الحكومة إلى أن هذه الإجراءات، إلى جانب تعزيز حضور المغرب في التظاهرات الدولية الكبرى، انعكست على أداء القطاع، حيث تمكنت المملكة من بلوغ رقم قياسي يقارب 20 مليون سائح لأول مرة في تاريخها.
![]()


























