أبرز مفوض الاتحاد الإفريقي المكلف بالشؤون السياسية والسلم والأمن، بانكول أديوي، من الرباط، الدور الذي بات يلعبه المغرب في ترسيخ الممارسات الديمقراطية داخل القارة، معتبراً أن التجربة المغربية تقدم مؤشرات عملية لبناء أنظمة انتخابية أكثر شفافية ومصداقية.
وجاءت تصريحات المسؤول الإفريقي، اليوم الاثنين، على هامش دورة تكوينية موجهة لملاحظي الانتخابات التابعين للاتحاد الإفريقي، حيث شدد على أن التطورات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة تعكس مساراً يمكن الاستئناس به لتعزيز ثقة المواطنين في العمليات الانتخابية، بما يتماشى مع أهداف أجندة 2063.
وفي هذا السياق، كشف أديوي عن توجه الاتحاد الإفريقي نحو توسيع برامج تأهيل ملاحظي الانتخابات، عبر نشر بعثات متخصصة تواكب مختلف مراحل الاستحقاقات، من التحضير إلى ما بعد إعلان النتائج. ويشارك في هذه المبادرة 87 ملاحظاً من عدة دول إفريقية، في خطوة تروم الرفع من جودة التتبع وتعزيز نزاهة العمليات الانتخابية.
كما يعمل الاتحاد، بحسب المسؤول ذاته، على تطوير آليات جديدة لدعم الحكامة الديمقراطية، من بينها إطلاق مرصد إفريقي للانتخابات يضم خبراء في المجال، إلى جانب إعداد مؤشر قاري للديمقراطية يوفر معطيات دقيقة لفائدة وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، ويساعد على استباق التحديات المرتبطة بالتطور التكنولوجي، خاصة الذكاء الاصطناعي.
وعلى صعيد التعاون المؤسساتي، أشار أديوي إلى مشاريع شراكة مرتقبة مع “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد”، تركز على قضايا رقمنة المسار الديمقراطي وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية.
وفي جانب آخر، أوضح المسؤول الإفريقي أنه أجرى مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، تمحورت حول سبل دعم الاستقرار السياسي وتعزيز الديمقراطية في القارة، إلى جانب ملفات إقليمية ذات اهتمام مشترك.
وأكد أديوي في ختام تصريحاته أن الاتحاد الإفريقي يواصل التزامه بدعم مسارات الديمقراطية والسلم، مع التعويل على أدوار الشباب والنساء والمجتمع المدني كفاعلين أساسيين في ترسيخ هذه القيم داخل الدول الإفريقية.
![]()
























