افتُتحت، اليوم الاثنين بموقع صهريج السواني بمكناس، فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، تحت رئاسة صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبحضور شخصيات وطنية ودولية وازنة، في تظاهرة باتت تشكل موعداً سنوياً بارزاً في الأجندة الفلاحية.
ويقام هذا الحدث، الممتد من 20 إلى 28 أبريل الجاري، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، رافعاً شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، في سياق يتسم بتصاعد التحديات المرتبطة بالمناخ وضمان الأمن الغذائي.
وتميز حفل الافتتاح بمراسم رسمية، حيث استعرض الأمير مولاي رشيد تشكيلة من القوات المساعدة، قبل أن يتقدم للسلام عليه عدد من المسؤولين المغاربة وممثلي الدول والمؤسسات المشاركة، إلى جانب شخصيات دولية، من بينها مسؤولو قطاعات فلاحية وخبراء وشركاء في التنمية.
وفي مستهل الزيارة، أشرف سموه على تسليم شواهد الاعتراف بالعلامات المميزة للجودة والمنشأ لفائدة عدد من التعاونيات والتجمعات الفلاحية، في خطوة تعكس التوجه نحو تثمين المنتوجات المحلية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق.
كما قام الأمير بجولة داخل مختلف أقطاب المعرض، شملت فضاءات الإنتاج الحيواني والسلامة الغذائية والاستشارة الفلاحية، إضافة إلى أجنحة الفاعلين المؤسساتيين والقطاعات المرتبطة بالفلاحة، من الصناعات الغذائية إلى الفلاحة الرقمية والمكننة، مروراً بالمنتجات المجالية وتربية الماشية.
وتعرف دورة هذه السنة مشاركة 70 بلداً، مع حضور البرتغال كضيف شرف، في مؤشر على تنامي البعد الدولي للملتقى وتعزيز شراكاته الخارجية. ويقام الحدث على مساحة تناهز 37 هكتاراً، بمشاركة أزيد من 1500 عارض و500 تعاونية و200 مربي ماشية، إلى جانب 45 وفداً أجنبياً، وسط توقعات باستقطاب أكثر من مليون زائر.
ويراهن المنظمون من خلال هذه الدورة على تسليط الضوء على تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني، خصوصاً ما يتعلق بالصحة الحيوانية والسلامة الغذائية والأداء التقني، في أفق بناء نموذج فلاحي أكثر قدرة على الصمود والاستجابة للتحولات الراهنة.
وخلال السنوات الماضية، نجح الملتقى في ترسيخ موقعه كمنصة تجمع صناع القرار والمهنيين والباحثين والشركاء الدوليين، بما يعزز تبادل الخبرات ويدعم دينامية الابتكار في القطاع الفلاحي، انسجاماً مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في هذا المجال.
![]()
























