أكد لحسن السعدي الوزير المكلف بالصناعة التقليدية في كلمة سياسية قوية على الأدوار الحيوية التي يلعبها كل من التجار والصناع التقليديين في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على الهوية المغربية، مبرزاً أن المرحلة الراهنة تتطلب مضاعفة الجهود من أجل هيكلة هذه القطاعات وتعزيز مساهمتها في التنمية.
وكشف السعدي عن معطيات رقمية تعكس حجم الأوراش المفتوحة في قطاع الصناعة التقليدية، حيث أشار إلى توفر 67 مركزاً للتكوين المهني، مدعومة بأزيد من 100 ملحقة و4 وحدات متنقلة، في إطار استراتيجية تروم تقريب التكوين من الحرفيين بمختلف جهات المملكة. كما أبرز أن برنامج التدرج المهني يهدف إلى تكوين ما يصل إلى 150 ألف حرفي جديد في أفق سنة 2030، في خطوة تروم ضمان استمرارية المهن التقليدية وتعزيز تنافسيتها.
وفي سياق متصل، أشار المتحدث إلى أن الجهود المبذولة مكنت من إنقاذ 32 حرفة تقليدية كانت مهددة بالاندثار، عبر نقل المهارات من “المعلمين” إلى أجيال جديدة، بما يضمن الحفاظ على هذا الإرث الحضاري. كما سجل أن عملية هيكلة القطاع أسفرت عن إحداث أكثر من 130 هيئة مهنية وحرفية، في إطار تنظيم غير مسبوق يروم تأطير الحرفيين وتمكينهم من إطار قانوني واضح.
ولم يغفل السعدي الإشارة إلى إطلاق البطاقة المهنية للحرفيين، التي توفر أزيد من 20 امتيازاً تشمل مجالات النقل والتمويل والاستفادة من المواد الأولية، إضافة إلى دعم التسويق عبر المعارض داخل المغرب وخارجه، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام المنتوج التقليدي الوطني.
وعلى مستوى التجارة، شدد السعدي على أن التجار يشكلون ركيزة أساسية في ضمان الأمن الغذائي والتجاري، باعتبارهم حلقة وصل محورية داخل الدورة الاقتصادية، مما يستدعي تعزيز مواكبتهم وتوفير الظروف الملائمة لتطوير أنشطتهم.
وختم لحسن السعدي كلمته بالتأكيد على أن تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة يمر عبر استثمارات منظمة وشراكات منصفة، ترتكز على قواعد واضحة وتستحضر خصوصيات النسيج الاقتصادي الوطني، بما يضمن تحقيق الإقلاع الاقتصادي والحفاظ على الهوية المغربية في الآن ذاته.
![]()


























