إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
جدد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، التأكيد من الدار البيضاء على أن الحصيلة الحكومية الحالية تمثل تحولاً نوعياً في تدبير الشأن العام، قائمًا على الوضوح وتحمل المسؤولية، في سياق وطني ودولي يتسم بتعقيدات متزايدة.
وجاءت تصريحات شوكي خلال لقاء “مسار المستقبل”، حيث أبرز الدور الحيوي للتجار والحرفيين باعتبارهم ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، ليس فقط من حيث مساهمتهم الإنتاجية، بل لكونهم على تماس مباشر مع المواطنين، ما يجعلهم فاعلين أساسيين في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد المتحدث أن حزب التجمع الوطني للأحرار اختار منذ البداية نهج القرب من المواطنين، عبر بناء تنظيم حزبي واسع يضم أكثر من 19 منظمة موازية، تمثل مختلف فئات المجتمع، بهدف نقل انشغالات الشارع إلى دوائر القرار وتعزيز التفاعل مع القضايا اليومية.
وفي تقييمه لأداء الحكومة، شدد شوكي على ضرورة قراءة الحصيلة بشكل شمولي، معتبراً أنها تعكس “قصة بلد” واجه تحديات كبرى، من بينها الجفاف، والتضخم، وتداعيات الأزمات الدولية. وأوضح أن الحكومة اختارت نهج المبادرة بدل الاكتفاء بردود الفعل، من خلال ثلاث أولويات رئيسية: الحفاظ على التوازنات الاقتصادية، ترسيخ الدولة الاجتماعية، واستعادة الثقة في العمل السياسي.
وسلط الضوء على عدد من المؤشرات، أبرزها تعميم الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة نحو 4 ملايين أسرة، وتخصيص ما بين 30 و40 مليار درهم سنوياً لدعم المواد الأساسية، إلى جانب تحسين أجور أكثر من مليون موظف. كما أشار إلى تعميم التغطية الصحية لأزيد من 22 مليون مواطن، وتأهيل البنيات الصحية، فضلاً عن إصلاحات في قطاع التعليم شملت دعم التلاميذ وتحسين وضعية الأساتذة.
ورغم هذه المكتسبات، أقر شوكي باستمرار التحديات، مؤكداً أن مسار الإصلاح لا يزال يتطلب مزيداً من الجهد والتسريع في بعض القطاعات. وشدد على أن المرحلة الحالية تفرض الاستمرارية في العمل والالتزام، مع الحفاظ على ثقة المواطنين باعتبارها الرهان الأساسي.
ويعكس هذا الخطاب محاولة لتثبيت صورة حكومة اختارت مواجهة الأزمات بإجراءات مباشرة، غير أن تقييم هذه الحصيلة يظل رهيناً بمدى انعكاسها الفعلي على تحسين القدرة الشرائية وتعزيز العدالة الاجتماعية في المدى المتوسط والبعيد.
![]()


























