أعلنت النائبة في برلمان والونيا، رشيدة آيت-علوحة، انسحابها من حزب العمل البلجيكي (PTB)، في خطوة فاجأت الأوساط السياسية داخل بلجيكا، وأعادت فتح النقاش حول طريقة تعاطي بعض الأحزاب الأوروبية مع القضايا المرتبطة بالمغرب، وعلى رأسها ملف الصحراء.
البرلمانية ذات الأصول المغربية أوضحت أن قرار مغادرتها الحزب اليساري جاء بعد ما وصفته بـ“تفكير متأنٍ”، معتبرة أن هناك فجوة متزايدة بين القيم التي دفعتها للانضمام إلى الحزب وبين الممارسات السياسية التي عاينتها من الداخل، وفق تعبيرها.
وأشارت آيت-علوحة إلى أن أحد أبرز أسباب هذا القرار يرتبط بما اعتبرته “ضبابية” في موقف الحزب من المغرب، مؤكدة أنها لم تتلقَ توضيحات واضحة رغم محاولات متكررة لفهم هذا الموقف، مضيفة أن هذا المعطى لم يعد قابلاً للتجاهل بالنسبة لها.
من جهته، يتمسك حزب العمل البلجيكي بخط رسمي يعتبر أن نزاع الصحراء قضية “جنوب-جنوب” لا يتدخل فيها بشكل مباشر، وهو ما يثير قراءات متباينة داخل الساحة السياسية البلجيكية، خاصة في ظل قرب الحزب من أطراف تدعو إلى تنظيم استفتاء لتقرير المصير.
وتأتي هذه الاستقالة لتلتحق بسلسلة مغادرات سابقة داخل الحزب نفسه لعدد من المنتخبين من أصول مغربية، ما يسلط الضوء على إشكالات داخلية مرتبطة بتدبير التعدد داخل التنظيمات السياسية، وحدود التوازن بين المواقف الإيديولوجية والحساسيات المرتبطة بالانتماء الأصلي لبعض أعضائه.
![]()


























