قدّمت الفيدرالية الوطنية للتجار التجمعيين، بالدار البيضاء، معالم رؤية استراتيجية جديدة تحت اسم “مسار المستقبل”، تروم تأهيل قطاعي التجارة والصناعة التقليدية وتعزيز مساهمتهما في الاقتصاد الوطني، وذلك عبر مجموعة من الأهداف الكمية والإجراءات المهيكلة في أفق سنة 2030.
وترتكز هذه الرؤية على محور التكوين، حيث تسعى الفيدرالية إلى تكوين 150 ألف شابة وشاب، بهدف تأهيل الموارد البشرية وتطوير كفاءاتها بما يتلاءم مع متطلبات سوق الشغل. كما تشمل الخطة توسيع الاستفادة من التغطية الصحية، إذ يُسجَّل استفادة نحو 66 ألف حرفي حالياً، مع العمل على رفع عدد التجار المستفيدين من التأمين الصحي الإجباري إلى 300 ألف تاجر.
وفي ما يتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تستهدف الاستراتيجية رفع عدد التعاونيات إلى 63 ألفاً، في إطار دعم هذا النسيج الاقتصادي الذي يساهم بنحو 5 في المائة من فرص الشغل على الصعيد الوطني. كما تتضمن الخطة تخصيص غلاف مالي يناهز 3 مليارات درهم لدعم مشاريع هذا القطاع وتعزيز تنافسيته.
أما على مستوى الصناعة التقليدية، فتشير المعطيات المقدمة إلى أن القطاع يشغّل حوالي 2.6 مليون شخص، ويحقق رقم معاملات يُقدّر بـ140 مليار درهم، فيما تبلغ قيمة صادراته نحو 1.23 مليار درهم. وتشمل الإجراءات أيضاً برامج لصون الحرف المهددة بالاندثار، حيث يُرتقب أن تستفيد 32 حرفة من مبادرات الحماية والتثمين.
وتندرج هذه التوجهات ضمن مقاربة تهدف إلى تحديث القطاعين وتحسين وضعيتهما الاجتماعية والاقتصادية، مع تعزيز مساهمتهما في التنمية الشاملة، في أفق تحقيق أهداف سنة 2030.
![]()


























