متابعة
وقّع لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اتفاقية شراكة مع عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، لإطلاق برنامج “صانع متعلم”، الذي يروم تعزيز محو الأمية الوظيفي في قطاع الصناعة التقليدية.
وتهدف هذه المبادرة إلى اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين محو الأمية والتكوين بالتدرج المهني، بما يمكّن الصناع التقليديين من اكتساب المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب، ويفتح أمامهم مسارات للاندماج في التكوين المهني.
وأكدت كتابة الدولة أن البرنامج يولي أهمية خاصة لتأهيل الصناع المؤطرين عبر تطوير قدراتهم البيداغوجية، إلى جانب تعزيز كفاءات الفرق المشرفة على تنزيل المشروع على المستويين المحلي والجهوي.
وفي هذا السياق، أبرز السعدي أن الاتفاقية تمثل خطوة جديدة في مسار شراكة طويلة مع الوكالة، وتعكس تحولا في مقاربة محاربة الأمية، من خلال ربطها مباشرة بالتكوين المهني وتحسين جودته لفائدة الصناع التقليديين.
وأشار إلى أن هذا البرنامج، الذي انطلق في إطار مبادرة تحدي الألفية، حقق نتائج مهمة، من خلال تطوير أدوات تعليمية ملائمة واستفادة عشرات الآلاف من الحرفيين، حيث تجاوز عدد المستفيدين 96 ألفا خلال الفترة الممتدة بين 2014 و2025.
كما أوضح أن جهود كتابة الدولة مكنت من إدماج أكثر من 30 ألف شخص في التكوين بالتدرج، مع هدف بلوغ 100 ألف مستفيد في أفق 2030، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف يقتضي تمكين هذه الفئة من الحد الأدنى من التعلمات الأساسية.
وتروم الشراكة الجديدة كذلك إرساء مسارات متدرجة تجمع بين محو الأمية والتأهيل المهني، إلى جانب تطوير مهارات مرتبطة بالحرفة والتدبير المالي، وتعزيز قدرات الصناع على نقل خبراتهم وفق أساليب حديثة.
من جانبه، اعتبر خربوش أن هذه الاتفاقية تجسد إرادة مشتركة لتجويد نجاعة البرامج العمومية، عبر تبني مفهوم “الصانع المتعلم” الذي يتجاوز محو الأمية الأبجدية ليشمل التأهيل المهني والاندماج في التحولات الرقمية.
وأضاف أن البرنامج سيسهم في تحسين جودة التكوين من خلال تطوير مضامين تعليمية ملائمة، وتعزيز كفاءات المؤطرين، واعتماد أدوات رقمية وآليات للتعلم عن بعد، بما يواكب تطورات القطاع.
يُذكر أن برنامج محو الأمية الوظيفي في قطاع الصناعة التقليدية يمتد على 18 شهرا، بمجموع 480 ساعة تكوينية، تشمل تنمية المهارات الأساسية والحياتية، بهدف دعم اندماج الصناع التقليديين وتحسين تنافسية القطاع.
![]()





















