إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
أكد المدير التقني الوطني، فتحي جمال، أن المغرب بات من الدول السباقة إلى إرساء مشروع وطني متكامل لتكوين اللاعبين، مشروع لم يأتِ من فراغ، بل يستند إلى رؤية استراتيجية واضحة حظيت بدعم من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ما يعكس الاعتراف الدولي بمسار تطوير كرة القدم المغربية.
وخلال ندوة صحفية، شدد جمال على أن هذا المشروع لا يقتصر على صقل المهارات التقنية فقط، بل يهدف إلى إعداد لاعب متكامل قادر على الاستجابة لمتطلبات كرة القدم الحديثة، سواء من الناحية البدنية أو التكتيكية، وهي الجوانب التي اعتبرها نقطة ضعف في فترات سابقة.
في سياق متصل، أوضح المسؤول التقني أن خيار الانفتاح على الأطر الأجنبية لم يكن اعتباطيًا، بل جاء بمبادرة من رئيس الجامعة فوزي لقجع، في إطار سياسة تروم الاستفادة من التجارب الدولية وتبادل الخبرات، دون التفريط في الكفاءات الوطنية التي وصفها بـ”مصدر الفخر”، مؤكداً أن التوازن بين المحلي والدولي يظل ركيزة أساسية في المشروع.
وعلى مستوى المنتخبات، كشف جمال أن ملف تدريب المنتخب الأولمبي يُدار بتأنٍ كبير، حيث لا نية للتسرع في الحسم، في ظل الطموح للتعاقد مع اسم وازن قادر على قيادة المرحلة المقبلة، مبرزًا في الآن ذاته تجديد الثقة في المدرب جمال أيت بن يدر لضمان الاستمرارية والاستقرار التقني.
أما على صعيد التكوين داخل الأندية، فقد تم، بحسب المدير التقني، توحيد فلسفة العمل، من خلال وضع إطار مرجعي عام تشرف عليه الإدارة التقنية، مع ترك هامش لكل نادٍ للحفاظ على خصوصيته الثقافية وهويته الكروية، في خطوة تهدف إلى خلق انسجام وطني دون طمس التنوع.
وفي تقييمه لمستوى اللاعبين، أشار فتحي جمال إلى أن المشاركة في المسابقة المدرسية التي نظمها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم كشفت عن وجود فارق بدني مقارنة بباقي اللاعبين الأفارقة، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، ضرورة تكثيف العمل على هذا الجانب في برامج التكوين المستقبلية.
بهذه الرؤية المتكاملة، يبدو أن الإدارة التقنية الوطنية تسعى إلى بناء نموذج كروي مستدام، قوامه التكوين الحديث، والانفتاح الذكي، والاستثمار في العنصر البشري، بهدف ترسيخ مكانة المغرب ضمن النخبة الكروية قارياً ودولياً.
![]()





















