وسط الزخم الكبير الذي تعرفه أروقة الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، واكبت جريدة “اكسبريس تيفي” إطلاق مشروع تجريبي طموح يروم رقمنة عمليات الأداء لفائدة التعاونيات، في خطوة تعكس التحول العميق الذي بات يعرفه العالم القروي على مستوى المعاملات المالية.
المبادرة التي أطلقتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبر مديريتها المالية، تمت بشراكة مع بنك المغرب، وذلك في إطار تنزيل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، التي تسعى إلى توسيع نطاق الولوج إلى الخدمات المالية وتعزيز استعمالها بشكل فعلي، خاصة في الوسط القروي.
وعلى مستوى الرواق المخصص للمنتجات المجالية داخل المعرض، تجسد هذا المشروع ميدانياً من خلال تزويد حوالي خمسين تعاونية بأجهزة أداء إلكتروني، بشراكة مع فاعل رئيسي في قطاع الأداء، وبالتنسيق مع وكالة التنمية الفلاحية. وقد أتاح هذا التحول للتعاونيات، التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد التضامني، الانخراط في منظومة حديثة تتيح تتبع المعاملات بشكل دقيق وتنظيم العمليات المحاسبية بطريقة أكثر شفافية وفعالية.
المشروع لا يقتصر فقط على إدخال أدوات تكنولوجية جديدة، بل يعكس توجهاً استراتيجياً يروم تقليص الاعتماد على المعاملات النقدية، وتعزيز الثقة في وسائل الأداء غير المادية، بما يواكب التحولات الرقمية التي يشهدها المغرب. كما يشكل خطوة أولى نحو تغيير تدريجي في أنماط التدبير داخل التعاونيات، من خلال اعتماد ممارسات حديثة ترفع من مردوديتها وقدرتها على الاندماج في الاقتصاد المهيكل.
وعلى المدى المتوسط، ينتظر أن تساهم هذه المبادرة في رقمنة مساطر التدبير داخل التعاونيات، وتحسين اندماجها في النظام المالي، بما يعزز من صمود الفلاحة المغربية ويجعلها أكثر شمولاً واستدامة.
وبهذا المشروع، تؤكد وزارة الفلاحة، بتنسيق وثيق مع بنك المغرب ومختلف الشركاء، التزامها بدعم حلول عملية وملموسة في مجال الشمول المالي، واضعةً بذلك لبنة جديدة في مسار تحديث القطاع الفلاحي وربطه بدينامية التحول الرقمي التي يشهدها المغرب.
![]()


























