متابعة
أفاد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن الموسم الفلاحي الحالي يسير نحو تسجيل نتائج إيجابية، مع توقع بلوغ إنتاج الحبوب حوالي 90 مليون قنطار، وارتفاع مرتقب في الناتج الداخلي الخام الفلاحي بنسبة تناهز 15 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وأوضح البواري، خلال ندوة رفيعة المستوى على هامش الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، أن هذه المؤشرات الإيجابية تعود إلى تحسن ملحوظ في التساقطات المطرية، ما انعكس على المساحات المزروعة، حيث بلغت حوالي 3.9 مليون هكتار، في مؤشر على انتعاش تدريجي بعد سنوات من الضغط المرتبط بالجفاف.
وسجل الوزير أن الوضعية المائية شهدت بدورها تحسنا مهما، إذ بلغ مخزون السدود حوالي 16 مليار متر مكعب، بنسبة ملء تناهز 96 في المائة، ما سيمكن من تأمين حاجيات السقي ودعم الزراعات الربيعية والصيفية وضمان استمرارية الأنشطة الفلاحية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المغرب واجه خلال السنوات الأخيرة واحدة من أشد فترات الجفاف، غير أن المقاربة الاستباقية مكنت من الحفاظ على استمرارية الإنتاج وضمان تزويد السوق الوطنية في سياق دولي متقلب.
وفي ما يتعلق بباقي سلاسل الإنتاج، أكد البواري تسجيل أداء جيد بالنسبة للأشجار المثمرة، خصوصا الزيتون والحوامض والتمور، ما يعزز مؤشرات التعافي داخل القطاع الفلاحي.
أما على مستوى الإنتاج الحيواني، فأبرز الوزير أنه يعد ركيزة أساسية للاقتصاد القروي، إذ يوفر دخلا لحوالي 1.2 مليون أسرة، ويساهم بشكل مهم في تأمين اللحوم والحليب ومشتقاته.
وكشف أن المغرب يتوفر على ما يقارب 330 مليون رأس من الأغنام والمعز والأبقار، مع إنتاج سنوي يناهز 330 ألف طن من اللحوم الحمراء، إضافة إلى إنتاج مهم من الحليب. كما سجل قطاع الدواجن أداء لافتا بإنتاج يقارب 784 ألف طن من اللحوم البيضاء و6.5 مليار بيضة، ما يضمن تغطية كاملة لحاجيات السوق الوطنية.
وأوضح الوزير أن هذا القطاع يساهم بحوالي 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام الفلاحي، ويوفر نحو 1.5 مليون يوم عمل سنويا، ما يعكس وزنه الاقتصادي والاجتماعي داخل العالم القروي.
وفي إطار الاستراتيجية الفلاحية، أكد البواري أن سلاسل الإنتاج الحيواني تحظى بأولوية خاصة عبر برامج تستهدف تحسين الإنتاجية وتعزيز التنظيم المهني وتشجيع الاستثمار، مبرزا إطلاق برنامج استثنائي لدعم المربين عبر توفير الأعلاف والحفاظ على القطيع الوطني.
كما شدد على أن الرؤية المستقبلية ترتكز على تطوير إنتاج الأعلاف، وتعزيز السلامة الصحية الحيوانية، وتحسين السلالات عبر التلقيح الاصطناعي، إلى جانب دعم مشاريع التسمين وتطوير قطاع الأبقار.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضا على تحديث الأسواق والمجازر وتطوير سلاسل التوزيع واللوجستيك، مع تشجيع العقود العادلة لصالح صغار الفلاحين، وتعزيز التكوين والبحث العلمي في القطاع.
وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه الندوة تشكل محطة أساسية لتبادل الرؤى حول تحديات الأمن الغذائي وتطوير المنظومات الفلاحية، على أن تؤخذ خلاصاتها بعين الاعتبار في السياسات الفلاحية المقبلة.
![]()
























