متابعة
أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن الميزانية المرصودة للقطاع لا ترقى إلى مستوى الطموحات والإمكانات التي يتيحها، مشددًا على أن الاعتمادات الحالية تظل محدودة مقارنة بدينامية هذا المجال وأهدافه المستقبلية.
وأوضح السعدي، خلال عرضه أمام لجنة مراقبة المالية العامة والحكامة بمجلس النواب، أن حجم التمويل المخصص للقطاع خلال الفترة ما بين 2010 و2020 ظل ضعيفًا، مشيرًا إلى أن ميزانيات الاستثمار لم تتجاوز في أفضل الحالات عشرات الملايين من الدراهم، وهو ما اعتبره غير كافٍ لمواكبة تطور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وأضاف المسؤول الحكومي أن المرحلة الحالية عرفت إطلاق دينامية جديدة وإعادة هيكلة عدد من البرامج، غير أن تحقيق الأهداف المسطرة يظل رهينًا بتوفير موارد مالية وبشرية أكبر، إلى جانب تعزيز الحكامة وتطوير الإطار القانوني المؤطر للقطاع.
وفي هذا السياق، أبرز أن مشروع القانون الإطار الجاري استكمال مساره التشريعي يهدف إلى تجاوز الاختلالات السابقة، من خلال إرساء منظومة حكامة أكثر نجاعة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في هذا المجال.
كما توقف السعدي عند إشكالية الموارد البشرية، مؤكدًا أنه تم اتخاذ خطوات لإعادة هيكلة المؤسسات المعنية وتوظيف أطر جديدة، مع تشجيع التكوين في تخصصات مرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، غير أن إدماج هذه الكفاءات يظل مرتبطًا بخلق فرص شغل حقيقية داخل القطاع.
وأشار إلى أن الحكومة تعتمد بشكل متزايد على الشراكات مع الجهات والجماعات الترابية والتعاون الدولي لتعبئة موارد إضافية، مبرزًا أن هذه المقاربة مكنت من تحقيق نتائج مهمة رغم محدودية الميزانية.
وفي ما يخص الأهداف المستقبلية، كشف السعدي أن القطاع يراهن على إحداث حوالي 100 ألف منصب شغل في أفق سنة 2030، إلى جانب رفع مساهمته في الاقتصاد الوطني، وتوسيع قاعدة التعاونيات وتعزيز حضورها في مختلف جهات المملكة.
وختم المسؤول الحكومي بالتأكيد على أن أكبر تحدٍ يواجه القطاع يتمثل في تغيير النظرة التقليدية إليه، والعمل على ترسيخ مكانته كرافعة اقتصادية قادرة على خلق القيمة المضافة وفرص الشغل، وليس فقط كقطاع ذي طابع اجتماعي أو معيشي محدود.
![]()





















