متابعة
أكدت زكية الدريوش أن الحكومة تواصل تنزيل ورش الحماية الاجتماعية في صفوف مهنيي الصيد البحري، مبرزة أن الصيادين، خاصة العاملين في الصيد التقليدي، كانوا ضمن الفئات التي حظيت بأولوية في هذا الإطار.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن التغطية الصحية أصبحت معممة بشكل كامل لفائدة الصيادين التقليديين المصرح بهم، حيث أضحى الانخراط في نظام الضمان الاجتماعي شرطا أساسيا للانضمام إلى طاقم أي سفينة. كما جرى تعميم التأمين ضد حوادث الشغل، مع تمكين البحارة الموسميين بدورهم من الاستفادة من مختلف الخدمات الاجتماعية، بما فيها نظام المعاشات، بعد تخفيض عدد أيام الاشتراك المطلوبة للاستحقاق.
وشددت الدريوش على أن الاستفادة من هذه المكتسبات تظل رهينة بالامتثال للمسار القانوني، خاصة عبر التصريح بالمصطادات داخل قنوات البيع الرسمية، معتبرة أن الأنشطة غير المهيكلة تحرم أصحابها من هذه الامتيازات.
وفي ما يتعلق بأداء القطاع، أفادت المتحدثة بأن الصيد التقليدي يضم أزيد من 16 ألف قارب ويوفر نحو 52 ألف منصب شغل مباشر، أي ما يعادل 38 في المائة من مجموع الوظائف البحرية. كما سجلت مفرغات هذا النشاط خلال سنة 2025 حوالي 100 طن بقيمة تناهز 3,4 مليارات درهم، بزيادة مهمة مقارنة بسنة 2020، مبرزة أن متوسط رقم معاملات القارب الواحد ارتفع بشكل لافت.
وعلى مستوى تطوير الكفاءات والبنيات، كشفت المسؤولة ذاتها أن برنامج العمل للفترة 2025-2027 يركز على تأهيل الموارد البشرية عبر إرساء إطار تعاقدي ينظم العلاقة بين البحارة وأرباب السفن، إلى جانب تحديث برامج التكوين. كما يشمل البرنامج تعزيز وسائل البحث والإنقاذ بتوفير خافرات حديثة في عدد من المدن الساحلية، مع برمجة تجهيزات إضافية، فضلا عن دعم المهنيين بمعدات عازلة للحرارة وأجهزة اتصال عبر الأقمار الاصطناعية.
وفي سياق حماية الثروة السمكية، أوضحت الدريوش أن قرارات الإبحار تخضع لتوصيات المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، بهدف ضمان استدامة الموارد البحرية في ظل التحديات المناخية.
كما استعرضت حصيلة مبادرة الحوت بثمن معقول، مؤكدة نجاحها في توسيع عرض الأسماك بأسعار مناسبة، حيث انتقلت الكميات المسوقة من مئات الأطنان عند انطلاقتها سنة 2019 إلى آلاف الأطنان في نسخها الأخيرة، مع تغطية عشرات المدن ونقاط البيع، في أفق تعميم توزيع السمك المجمد على الصعيد الوطني.
![]()


























