بدأت السنغال تحريك قنواتها الدبلوماسية مع المغرب في محاولة لإغلاق ملف المشجعين الموقوفين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، في خطوة تعكس رغبة واضحة في تجاوز تداعيات القضية على العلاقات الثنائية.
وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين في الخارج، الشيخ نيانغ، أوضح في تصريح تلفزيوني أن هامش تدخل بلاده ظل محدوداً طوال فترة نظر القضاء المغربي في الملف، مشيراً إلى أن الدبلوماسية كانت تتابع الوضع “بهدوء” دون إمكانية التأثير المباشر قبل صدور الأحكام النهائية.
ومع انتهاء المسطرة القضائية، أكد المسؤول السنغالي أن بلاده شرعت بالفعل في اتصالات مباشرة مع السلطات المغربية، بهدف البحث عن مخرج يراعي الجوانب الإنسانية والقانونية في آن واحد، خصوصاً في ظل معاناة عائلات الموقوفين.
نيانغ اعتبر أن القضية تركت أثراً سلبياً على صورة العلاقات بين الرباط ودكار، رغم متانتها التاريخية، مرجعاً ذلك إلى “سوء فهم” رافق تطورات الملف، معبّراً عن أمله في طي هذه الصفحة قريباً واستعادة منسوب الثقة بين البلدين.
وكانت محكمة الاستئناف قد أيدت، في 14 أبريل الجاري، الأحكام الابتدائية الصادرة في حق 18 مشجعاً سنغالياً، والتي تراوحت بين ثلاثة أشهر وسنة حبساً نافذاً، بعد إدانتهم بالمشاركة في أعمال شغب شملت اعتداءات على عناصر الأمن، وتخريب تجهيزات، واقتحام أرضية الملعب ورشق مقذوفات.
![]()





















