احتضنت جامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدار البيضاء، يومه الاربعاء 29 أبريل 2026، الندوة الصحفية الخاصة بالتقديم المسبق للدورة الأولى من تظاهرة GITEX Future Health Africa، المرتقب تنظيمها الأسبوع المقبل، والتي تُعد محطة جديدة في مسار تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الصحة الرقمية والابتكار الطبي.
وخلال هذا اللقاء، استحضر وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، المسار الذي قاد إلى إطلاق هذا الحدث القاري، موضحاً أن فكرة GITEX Health Africa انطلقت السنة الماضية، كامتداد طبيعي لنجاح GITEX Africa Morocco الذي احتضنته مراكش.
وقال الوزير إن النسخة الأولى من GITEX Africa كشفت عن حضور قوي ومؤثر لقطاع الصحة، حيث استقطب اهتماماً واسعاً من طرف خبراء ومهنيين، ما جعل التفكير يتجه نحو تخصيص تظاهرة مستقلة للصحة باعتبارها قطاعاً استراتيجياً في التحول التنموي.
وأضاف أن النقاشات التي جمعت مختلف الشركاء، من ضمنهم مؤسسة KAOUN International ومؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، أفضت إلى توحيد الجهود وإطلاق هذا الحدث الإفريقي الجديد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في إطار رؤية مشتركة تروم تعزيز الابتكار الصحي على مستوى القارة.
وأكد الوزير أن “الطريق نحو تنظيم هذه التظاهرة كان سريعاً بفضل تعبئة جماعية بين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، المؤسسة، وباقي الفاعلين، ما سمح بتحويل الفكرة إلى مشروع واقعي في ظرف وجيز”.
وفي قراءته لأهمية هذا الموعد، شدد المسؤول الحكومي على أن قطاع الصحة أصبح اليوم “سوقاً استثمارياً عالمياً” خاصة بعد جائحة كوفيد-19، التي سرّعت من وتيرة تحديث الأنظمة الصحية عبر العالم، لاسيما في مجالات البنيات التحتية، الرقمنة، والتمويل.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية تعيش دينامية إصلاحية متسارعة، حيث تعمل مختلف الدول على تطوير أنظمتها الصحية، سواء من خلال الاستثمار العمومي أو عبر تحفيز القطاع الخاص، إلى جانب دعم الصناعات الدوائية والتجهيزات الطبية.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن المغرب يتوفر على مؤهلات مهمة تؤهله ليكون منصة ربط بين أوروبا وإفريقيا، سواء من حيث البنية اللوجستية أو التنظيمية، مشيراً إلى أن المملكة تلعب بالفعل هذا الدور في عدة قطاعات اقتصادية حيوية.
كما توقف عند التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها المجال الصحي عالمياً، معتبراً أن إدماج الابتكار الرقمي والتقنيات الحديثة في المنظومات الصحية أصبح ضرورة ملحة، خاصة في ظل ما تتيحه هذه التقنيات من فرص لتطوير التشخيص والعلاج.
وأضاف أن المغرب، باعتباره في مرحلة تطوير وإعادة هيكلة منظومته الصحية، يمتلك فرصة مهمة لدمج هذه الابتكارات بشكل أسرع وأكثر فعالية، مقارنة بالدول التي تتوفر على بنيات تقليدية مستقرة.
وكشف الوزير أن التظاهرة ستعرض مشاريع نموذجية تم إطلاقها من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أثبتت نجاحها على أرض الواقع، وتُمهّد لتعميم حلول رقمية حديثة، خصوصاً في المناطق القروية والمجالات التي تعاني من الخصاص في الخدمات الصحية.
وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه المبادرة تعكس رؤية مشتركة لمغرب حديث في مجال الصحة، قائم على الابتكار والانفتاح، وبشراكة مع مختلف الفاعلين، بهدف إرساء نظام صحي أكثر عدلاً ونجاعة واستدامة.
![]()

























