في استمرار لأشغال الندوة الصحفية الخاصة بالتقديم المسبق لـ GITEX Future Health Africa، سلطت Trixie LohMirmand، الرئيسة التنفيذية لـ KAOUN International، الضوء على الخلفيات الاستراتيجية لإطلاق هذا الحدث الصحي القاري في هذا التوقيت بالذات، معتبرة أن التحولات التكنولوجية، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، جعلت من قطاع الصحة أحد أكثر القطاعات دينامية وتأثيراً على المستوى العالمي.
وفي هذا السياق، أوضحت أن السؤال الحقيقي اليوم ليس “لماذا نُطلق معرضاً للصحة؟” بل “لماذا الآن؟”، مبرزة أن التطور السريع للذكاء الاصطناعي جعل من المستحيل تجاهل الحاجة إلى منصة تجمع الفاعلين في هذا المجال.
وقالت إن قطاع الصحة يُعتبر من أكثر القطاعات تأثراً بالذكاء الاصطناعي، سواء من حيث تحسين جودة العلاج أو رفع الإنتاجية أو تقليص الوقت الإداري داخل المنظومات الصحية، مشيرة إلى أن دراسات دولية، من بينها تقارير لـMcKinsey، تُقدر القيمة الاقتصادية المحتملة للذكاء الاصطناعي في الصحة بمئات المليارات من الدولارات.
وأضافت أن العالم يتجه نحو خصاص مهم في الموارد البشرية الصحية، مع توقع نقص قد يصل إلى 10 ملايين مهني صحي بحلول سنة 2030، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي “عنصراً أساسياً لسد هذه الفجوة”، سواء في التشخيص أو الفرز الطبي أو تحليل البيانات الطبية بشكل أسرع وأكثر دقة.
كما شددت على أن التحول الرقمي في قطاع الصحة لم يعد خياراً، بل ضرورة عالمية، مبرزة أن دولاً رائدة مثل سنغافورة ودول الخليج قطعت أشواطاً مهمة في مجال الرقمنة الصحية، بما في ذلك المستشفيات الذكية والطب عن بعد.
وفي المقابل، أبرزت أن المغرب يعيش بدوره دينامية إصلاحية مهمة في القطاع الصحي، تحت قيادة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبتعاون مع مؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، من خلال توسيع البنيات الاستشفائية، وتطوير التكوين، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
واعتبرت أن ما يميز المرحلة الحالية هو تزامن الإصلاحات الوطنية مع التحولات العالمية، ما يجعل من GITEX Future Health Africa منصة مناسبة لربط المغرب وإفريقيا بسلاسل الابتكار العالمية في مجال الصحة.
وأكدت أن الهدف لم يعد فقط استيراد التكنولوجيا، بل بناء منظومة قادرة على إنتاج المعرفة والابتكار وتطوير الملكية الفكرية، إلى جانب تأهيل الكفاءات المحلية وتعزيز السيادة الرقمية والصحية للدول الإفريقية.
وأضافت أن قطاع الصحة لم يعد قطاعاً تقليدياً قائماً على بناء المستشفيات فقط، بل أصبح منظومة متكاملة تشمل الذكاء الاصطناعي، البيانات الضخمة، الطب الدقيق، والتكنولوجيا الحيوية، في إطار اقتصاد صحي جديد يتطور باستمرار.
وختمت بالتأكيد على أن هذا الحدث يعكس شراكة قوية بين مختلف الفاعلين، وعلى رأسهم وزارة الصحة، والمؤسسة المنظمة، والجامعة، والقطاع الخاص، بهدف إطلاق دينامية مستدامة قادرة على تحويل المغرب إلى منصة إقليمية للابتكار الصحي في إفريقيا.
خلاصة سياقية
وبهذا الطرح، يتضح أن الرهان المطروح من خلال GITEX Future Health Africa لا يقتصر على تنظيم معرض دولي، بل يتجاوز ذلك نحو تأسيس منصة إقليمية للابتكار الصحي، تجعل من المغرب مركزاً محورياً لربط إفريقيا بأحدث التطورات في الذكاء الاصطناعي والطب الرقمي.
،
![]()


























