عاد ملف الصحراء إلى واجهة النقاش داخل مجلس الأمن، مع إشارات أممية توحي بإمكانية تحريك المياه الراكدة بعد سنوات من الجمود. المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، اختار هذه المرة لغة مباشرة، داعيا جبهة البوليساريو إلى تقديم تنازلات وصفها باللازمة لتقريب وجهات النظر.
في عرض مغلق أمام أعضاء المجلس، تحدث دي ميستورا عن ظرفية مختلفة تلوح في الأفق، معتبرا أن تلاقي عدة عوامل سياسية ودبلوماسية قد يخلق فرصة نادرة لدفع المسار نحو حل عملي يحظى بقبول الأطراف المعنية.
المعطيات التي قدمها المسؤول الأممي تعكس حركية جديدة، بعد تنظيم ثلاث جولات من المشاورات منذ مطلع السنة، جمعت المغرب والبوليساريو بحضور الجزائر وموريتانيا. هذه اللقاءات، الأولى من نوعها منذ سنوات، ناقشت تصورات أولية لشكل التسوية الممكنة، بما في ذلك طبيعة الحكم وآليات تنزيل أي اتفاق مستقبلي.
في المقابل، يظل الموقف الدولي، كما يعكسه مجلس الأمن، متمسكا بخيار الحل السياسي الواقعي والمتوافق عليه، مع استمرار طرح مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب كأرضية مطروحة للنقاش.
دي ميستورا، الذي يسعى إلى الحفاظ على هذا الزخم، يراهن على عقد لقاء جديد قبل أكتوبر المقبل، بهدف بلورة اتفاق إطار يحدد ملامح التسوية ويضع أسس مرحلة انتقالية قد تنهي واحدا من أطول النزاعات الإقليمية.
![]()


























