متابعة
احتضنت جامعة يوروميد فاس، يوم 29 أبريل 2026، المؤتمر الدولي حول الميثانول الإلكتروني والأمونيا الإلكترونية، بمبادرة من تجمع الهيدروجين الأخضر وتحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، حيث جمع الحدث فاعلين عموميين وصناعيين ومستثمرين وخبراء دوليين حول هدف مشترك يتمثل في جعل المغرب منصة إقليمية بارزة في مجال مشتقات الهيدروجين الأخضر.
وشكل هذا اللقاء رفيع المستوى مناسبة لبحث آفاق السوق وشروط تمويل المشاريع ومسارات التصنيع المرتبطة بالجزيئات الخضراء، في ظل قناعة متزايدة بأن المغرب يمتلك مؤهلات قوية تؤهله للتموقع كقطب مرجعي على الصعيدين الإقليمي والأورو-متوسطي.
وفي هذا السياق، أكد يحيى زنبر، رئيس تجمع الهيدروجين الأخضر، أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من إنتاج الطاقات المتجددة إلى تثمينها عبر تحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، مشيرا إلى أن الأمونيا الإلكترونية والميثانول الإلكتروني يفتحان آفاقا واعدة سواء في مجال الأسمدة أو الوقود البديل.
كما أبرز المتحدث أهمية البعد الترابي في هذه الرؤية، مبرزا أن الأقاليم الجنوبية، بفضل إمكاناتها الطاقية، يمكن أن تشكل قاعدة إنتاج تنافسية، على أن يتم توجيه هذه المنتجات نحو أقطاب التحويل الصناعي مثل الجرف الأصفر أو جهة الشرق، قبل تصديرها عبر ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يُرتقب أن يتحول إلى محور استراتيجي لصناعة كيمياء خضراء موجهة نحو الأسواق الأوروبية.
من جانبها، أكدت دانييلا دوتو، نائبة رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، الأهمية المتزايدة للشراكة الخضراء بين الرباط وبروكسيل، مبرزة أن الاتحاد الأوروبي، الذي يستهلك ما بين 7 و8 ملايين طن من الهيدروجين سنويا، يسعى إلى إزالة الكربون من اقتصاده عبر الاعتماد على مشتقات الهيدروجين، وفي مقدمتها الأمونيا الإلكترونية والميثانول الإلكتروني.
وشددت المسؤولة الأوروبية على ضرورة تعميق التحليل الجيو-استراتيجي والقانوني والاقتصادي لتسريع تنزيل المشاريع المشتركة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال من النوايا إلى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ.
وخلص المشاركون إلى أن التحدي الرئيسي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى سلاسل قيمة صناعية متكاملة، تجمع بين الاستثمار والتأطير القانوني والشراكات الدولية، بما يمكن المغرب من لعب دور محوري في اقتصاد الهيدروجين الأخضر خلال العقود المقبلة.
![]()


























