في سياق التحضيرات الجارية لإطلاق الدورة الأولى من تظاهرة GITEX Future Health Africa بالدار البيضاء، قدّم البروفيسور يونس بجيجو، المدير المنتدب لـمؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة، رؤية المؤسسة ودورها في هذا المشروع القاري، وذلك خلال الندوة الصحفية التي احتضنتها جامعة محمد السادس لعلوم الصحة.
ويأتي هذا التدخل ليكمل ما تم عرضه سابقاً من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، الذي كان قد أبرز البعد الاستراتيجي للتظاهرة ومسار نشأتها، في إطار رؤية مشتركة تروم تعزيز السيادة الصحية وتطوير المنظومة الصحية على المستوى الإفريقي.
وخلال كلمته، أكد البروفيسور بجيجو أن احتضان هذا الحدث داخل فضاء الجامعة يحمل دلالات قوية، باعتبارها نقطة التقاء بين التكوين والبحث العلمي والخدمات الصحية، مشيراً إلى أن مؤسسة محمد السادس لعلوم الصحة تضطلع بدور محوري في هذا النموذج.
وأوضح أن المؤسسة، باعتبارها مؤسسة ذات نفع عام وغير ربحية، تضطلع بثلاث مهام رئيسية تتمثل في العلاج، والتكوين، والبحث العلمي، في إطار خدمة المرفق العام ودعم تطوير المنظومة الصحية.
وأشار إلى أن المؤسسة طورت بنية صحية متكاملة تشمل مستشفيات جامعية ومراكز استشفائية للقرب، إضافة إلى جامعة متخصصة في علوم الصحة ومراكز متقدمة في البحث والابتكار، خاصة في مجالات الطب الدقيق والطب المبتكر.
وفي هذا السياق، اعتبر أن GITEX Future Health Africa يمثل منصة استراتيجية لتعزيز التقاطع بين الصحة والتكنولوجيا والاستثمار، من خلال جمع فاعلين من مختلف الدول الإفريقية والدولية، إلى جانب القطاعين العمومي والخاص غير الربحي.
وكشف المتحدث أن هذه النسخة الأولى ستعرف مشاركة أكثر من 200 عارض و30 دولة، إضافة إلى تنظيم مؤتمرات علمية وفضاءات موجهة للابتكار، مع حضور قوي للشباب والباحثين في المجال الصحي.
كما توقف عند التحولات التي يعرفها قطاع الصحة عالمياً، خاصة مع تسارع إدماج الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في التشخيص والعلاج والتكوين، مؤكداً أن هذه التحولات ستكون في صلب النقاشات خلال التظاهرة.
وشدد بجيجو على أن الاستثمار في الرأسمال البشري يظل رهاناً أساسياً، إلى جانب تطوير البنيات التحتية الصحية، من أجل ضمان نجاعة الإصلاحات الجارية واستدامة المنظومة الصحية.
وختم بالتأكيد على أن هذا المشروع ينسجم مع الأوراش الوطنية الكبرى، خاصة تلك المتعلقة بإصلاح قطاع الصحة والحماية الاجتماعية، ويجسد طموحاً مشتركاً لتعزيز موقع المغرب كفاعل محوري في الابتكار الصحي على المستوى الإفريقي، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
![]()

























