متابعة
أطلقت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فعاليات الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، في خطوة تعكس توجها متجددا نحو ترسيخ هذا القطاع كرافعة للتنمية المستدامة وخلق فرص الشغل، انسجاما مع التوجيهات الملكية.
وجرى افتتاح هذه التظاهرة تحت شعار “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب: آفاق جديدة لحكامة شاملة وتنمية مجالية مستدامة”، بحضور لحسن السعدي وعدد من المسؤولين والفاعلين في المجال.
وأكدت كتابة الدولة أن تنظيم هذا الحدث يأتي في سياق دينامية متسارعة يشهدها القطاع، انتقل خلالها من مبادرات متفرقة إلى سياسات عمومية مندمجة، ومن دعم ظرفي إلى استثمار في الرأسمال البشري، مع توجه متزايد نحو الهيكلة القانونية والمؤسساتية.
وفي عرض بالمناسبة، أبرز السعدي حصيلة مهمة للقطاع، شملت تنظيم 8 معارض وطنية بمشاركة أزيد من 3900 تعاونية، إلى جانب 22 معرضا جهويا و45 سوقا متنقلا، فضلا عن آلاف الدورات التكوينية وحملات التحسيس التي استفادت منها آلاف التعاونيات عبر مختلف جهات المملكة.
وعلى مستوى المواكبة، سجل برنامج “مؤازرة” تمويل 223 مشروعا خلال سنة 2025، مع استهداف 569 مشروعا خلال السنة الجارية، في أفق إحداث أكثر من 10 آلاف منصب شغل خلال سنتي 2025 و2026، إلى جانب برامج أخرى موجهة لدعم النساء والشباب وتعزيز ريادة الأعمال الاجتماعية.
وفي الجانب التشريعي، يشكل مشروع القانون الإطار رقم 17.26 خطوة محورية لتنظيم القطاع، حيث يتضمن آليات جديدة مثل نظام الاعتماد، والسجل الوطني الإلكتروني، ومنح علامة التميز، إلى جانب تبسيط المساطر وتوحيد المعطيات.
كما ينص الإصلاح على إحداث مؤسسات داعمة، من بينها الوكالة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمرصد الوطني، والأقطاب الترابية، بهدف تعزيز الحكامة وتنسيق الجهود.
وعلى صعيد الشراكات، تم توقيع اتفاقيات مع عدد من الهيئات، من بينها وكالة التنمية الرقمية لدعم التحول الرقمي للتعاونيات، عبر التكوين والمواكبة وإحداث منصات رقمية، إضافة إلى شراكات مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية لتعزيز المهارات الأساسية والريادية، خاصة لدى النساء والشباب في العالم القروي.
كما شملت الاتفاقيات التعاون مع جامعة الأخوين لتنفيذ برامج تجريبية لمواكبة التعاونيات، وتطوير قدراتها في التسويق والرقمنة والحكامة.
ويعكس هذا الحدث، وفق المنظمين، توجها استراتيجيا نحو تمكين الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من لعب دور أكبر في التنمية الترابية، وتعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، خاصة لفائدة الفئات الهشة، في أفق بناء نموذج تنموي أكثر شمولية واستدامة.
![]()


























