أيدت محكمة الاستئناف بالحسيمة، صباح الخميس، الحكم الابتدائي القاضي بإدانة البرلماني عن دائرة الحسيمة والقيادي بحزب الاستقلال نور الدين مضيان، بستة أشهر حبسا نافذا، مع غرامة مالية قدرها 150 ألف درهم، على خلفية متابعته في قضية تتعلق بالتشهير والسب والقذف في حق زميلته في الحزب رفيعة المنصوري.
وجاء هذا القرار بعد حجز الملف للمداولة خلال الجلسة السابقة، التي نظرت فيها الهيئة المختصة في قضايا العنف ضد النساء في مختلف دفوعات الأطراف، قبل أن تصدر حكمها النهائي بتأييد العقوبة الابتدائية.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاية وضعتها القيادية الاستقلالية رفيعة المنصوري، تتهم فيها مضيان بالإساءة إليها عبر تصريحات وادعاءات اعتُبرت تشهيرية، حيث وجهت له النيابة العامة تهما تشمل التهديد، والسب والقذف في حق امرأة بسبب جنسها، إلى جانب نشر وترويج معطيات وُصفت بالكاذبة بقصد التشهير.
وكانت المحكمة الابتدائية قد قضت في وقت سابق بنفس العقوبة، قبل أن يلجأ المعني بالأمر إلى مسطرة الاستئناف، التي انتهت بتثبيت الحكم.
وفي تفاعل مع هذا التطور، اعتبرت المحامية والفاعلة الحقوقية عائشة الكلاع، في تصريح لـ”إكسبريس تيفي”، أن هذا الحكم يعكس تحولا ملحوظا في تعاطي القضاء المغربي مع قضايا العنف ضد النساء، مؤكدة أنه “يجسد وعيا متزايدا بضرورة حماية المرأة المغربية من أشكال العنف، سواء السياسي أو الرقمي”. وأضافت أنها تتقدم “بتحية عالية للسيدة رفيعة المنصوري وعائلتها على صمودهم وإيمانهم بعدالة قضيتهم التي أكدها القضاء اليوم، الذي يعد فاعلا أساسيا في مناهضة العنف في حق المرأة بسبب جنسها”.
كما يُشار إلى أن الجمعية المغربية لحقوق الضحايا، التي تترأسها عائشة الكلاع، كانت قد تبنت هذا الملف منذ بدايته، حيث واكبت أطواره القانونية وساندت السيدة رفيعة المنصوري وعائلتها، وتولت الدفاع عنها في مختلف مراحل التقاضي.
وأثارت القضية نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت المواقف بين داعمين للبرلماني ومنتقدين للحكم، وآخرين دعوا إلى احترام استقلالية السلطة القضائية وتركها تبُت في مثل هذه القضايا بعيدا عن أي تأثيرات خارجية.
![]()


























