متابعة
أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن مشروع تحويل الوكالة الوطنية للموانئ إلى شركة مساهمة يندرج ضمن دينامية الإصلاحات الكبرى التي يشهدها قطاع الموانئ بالمغرب، مشددا على أن هذه الخطوة لا تعني إنهاء نشاط الوكالة، بل تحديث إطارها القانوني وتعزيز حكامتها.
وأوضح الوزير، خلال اجتماع لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بـمجلس النواب، أن المشروع يأتي انسجاما مع مقتضيات القانون-الإطار رقم 50.21 المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والذي يهدف إلى ملاءمة البنيات القانونية لهذه المؤسسات مع التحولات الاقتصادية وتعزيز فعاليتها.
وينص مشروع القانون رقم 34.25 على تحويل الوكالة إلى شركة مساهمة تحمل اسم “موانئ المغرب ش.م”، دون إحداث شخص اعتباري جديد، حيث ستحتفظ الشركة بجميع أملاك وحقوق والتزامات الوكالة، بما في ذلك العقود والشراكات والرخص، دون أي تغيير.
وشدد بركة على أن هذا التحول “مؤسساتي دون قطيعة”، مؤكدا أنه لن يكون له أي تأثير على العقود المبرمة مع الأغيار، كما لن يمس بالنظام القانوني لمستخدمي الوكالة، الذين سيحتفظون بكافة حقوقهم المكتسبة، بما في ذلك الأجور ونظام التقاعد والتغطية الصحية.
وفي ما يتعلق برأس المال، ينص المشروع على أن تظل الدولة المالكة الوحيدة للشركة، على أن تتكون ممتلكاتها من أصول وخصوم الوكالة كما تظهر في آخر موازنة لها.
كما حدد المشروع مهام الشركة الجديدة، والتي تشمل تدبير وتطوير وصيانة موانئ المملكة، باستثناء الموانئ التابعة لمنطقة طنجة المتوسط وموقع بحيرة مارشيكا، إضافة إلى إعداد تصاميم التهيئة، وتنظيم استغلال الموانئ، ومنح الرخص والامتيازات، ومراقبة الأنشطة المرتبطة بها.
وسيخول الإطار الجديد للشركة أيضا إمكانية مزاولة أنشطة صناعية ولوجستية وخدماتية مرتبطة بالقطاع المينائي، وإبرام شراكات، بل وإحداث شركات تابعة عند الحاجة، إلى جانب الإشراف على إنجاز مشاريع البنيات التحتية المينائية بتكليف من الدولة.
وفي جانب الحكامة، ينص المشروع على إحداث مجلس إدارة يضم متصرفين مستقلين، إلى جانب مدير عام يتولى التسيير، مع منح المجلس صلاحيات تحديد التعرفة المينائية وواجبات الرسو، بعد استطلاع رأي السلطة الحكومية الوصية.
ويهدف هذا التحول، بحسب المسؤول الحكومي، إلى مواكبة التحديات الجديدة التي يواجهها القطاع، خاصة ما يتعلق بتحديث البنيات التحتية، وتعزيز الاستدامة، ورفع مساهمة الموانئ في التنمية الجهوية وخلق فرص الشغل.
![]()


























