متابعة
تتجه العلاقات الاقتصادية بين سويسرا والمغرب نحو دينامية إيجابية متسارعة، مدفوعة بارتفاع ملحوظ في حجم المبادلات التجارية وتزايد اهتمام الشركات السويسرية بالاستثمار داخل المملكة.
وخلال المنتدى الاقتصادي السويسري – المغربي 2026 المنعقد بمدينة زيورخ، أكد عدد من المسؤولين السويسريين وجود آفاق واعدة للتعاون بين البلدين، خاصة في القطاعات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة العالية.
وسجل سفير سويسرا بالرباط فالنتين زيلفيغر ارتفاعا يفوق 30 في المائة في حجم المبادلات التجارية خلال سنة 2025، ما يعكس قوة الزخم الذي تعرفه العلاقات الثنائية. كما شدد على أهمية المنتديات الاقتصادية في تعزيز الشراكات المباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين، مبرزا التكامل بين العلاقات السياسية الجيدة ودور القطاع الخاص في الدفع بالتعاون.
من جهته، اعتبر المكتب السويسري للتعاون الاقتصادي (SECO) أن تصنيف المغرب كشريك ذي أولوية يمثل خطوة مهمة لتعزيز تنافسية قطاعات حيوية، من بينها النسيج، إلى جانب دعم خلق فرص الشغل، مع فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات مثل السياحة المستدامة، حماية الملكية الفكرية، والطاقات المتجددة.
بدوره، وصف رئيس منظمة “economiesuisse” كريستوف مايدر المغرب بأنه شريك “بالغ الأهمية”، مشيرا إلى إمكاناته الكبيرة في مجال الطاقات المتجددة، وجودة اليد العاملة، وجاذبيته الصناعية، إضافة إلى موقعه كبوابة استراتيجية نحو القارة الإفريقية مدعوما بقطاع مالي مستقر.
أما رئيس غرفة التجارة السويسرية بالمغرب غي إسكارفايل، فقد أبرز اهتمام الشركات السويسرية بالبنيات الصناعية التنافسية والقريبة من أوروبا، خاصة في ظل اضطراب سلاسل التوريد العالمية، حيث بات المغرب يُنظر إليه كخيار بديل موثوق لإعادة التموقع وتنويع الاستثمارات.
وفي السياق نفسه، أكدت مؤسسة Switzerland Global Enterprise التزامها بمواكبة الشركات الصغرى والمتوسطة السويسرية في ولوج السوق المغربي وتسهيل استقرارها، بتنسيق مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، في خطوة تعزز مسار التعاون الاقتصادي بين البلدين.
![]()


























