متابعة
احتضنت مدينة مراكش، يوم الجمعة 24 أبريل 2026، للمرة الثانية على التوالي، مؤتمرا دوليا حول الابتكار والاستثمار في القطاع السياحي، في حدث يعكس الطموح المتواصل للمغرب لتعزيز موقعه كوجهة رائدة في السياحة المستدامة والمبتكرة.
وينظم هذا اللقاء من طرف وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية، بمشاركة واسعة لفاعلين وخبراء ومستثمرين من مختلف دول العالم، بلغ عددهم حوالي 150 مشاركا.
وترأست أشغال المؤتمر فاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب شيخة النويس، الأمينة العامة لـمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، بحضور عدد من المسؤولين والمؤسسات المعنية بالقطاع، من بينهم عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، وحميد بن الطاهر، رئيس الكونفدرالية الوطنية للسياحة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق دينامية متسارعة يشهدها القطاع السياحي المغربي، الذي سجل سنة 2025 رقما قياسيا باستقبال 20 مليون سائح، ما يعزز جاذبية المملكة كوجهة سياحية على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت فاطمة الزهراء عمور أن السياحة العالمية تعرف تحولات عميقة، معتبرة أن الوجهات الأكثر قدرة على التموقع مستقبلا هي تلك التي تستثمر في الابتكار وتستبق تطلعات المسافرين، مشددة على أن المغرب يواصل تعزيز موقعه ضمن هذه الوجهات الصاعدة.
من جهتها، أبرزت شيخة النويس أن هذا المؤتمر يعكس الدور المتنامي للمغرب في الربط بين الابتكار والاستثمار في القطاع السياحي، مشيرة إلى أن الشراكات القائمة، إلى جانب مبادرات من بينها “Innovation Challenge”، تتيح فرصا مهمة أمام رواد الأعمال لتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
كما تميز هذا اللقاء بحدث مواز تمثل في افتتاح المكتب الموضوعاتي لـمنظمة الأمم المتحدة للسياحة حول الابتكار في إفريقيا، وهو الأول من نوعه في القارة، ما يعكس مكانة المغرب كمحور إقليمي في تطوير السياسات السياحية المبتكرة.
وانطلقت أشغال المؤتمر بجلسة مخصصة لمستقبل السياحة في إفريقيا، تلتها ندوتان علميتان ناقشتا تمويل الابتكار وأبرز التحولات التي تشهدها الصناعة السياحية، بمشاركة خبراء ومؤسسات ومقاولات ناشئة ومستثمرين. واختتمت الفعاليات بلقاءات مباشرة بين المقاولات الناشئة والمستثمرين، بهدف بحث فرص شراكات عملية.
وفي إطار دعم الابتكار وريادة الأعمال، تم خلال المؤتمر تسليط الضوء على مشاريع مقاولات ناشئة مشاركة في المسابقة الوطنية في مجال السياحة، المنظمة بشراكة مع المنظمة الأممية، والتي عرفت مشاركة 176 مقاولة، تم اختيار 10 منها في القائمة النهائية.
وتم تتويج ثلاث مقاولات ناشئة في مجالات مختلفة، حيث فازت “Misraj” في فئة فن الطبخ المغربي، و”Mosika” في فئة الألعاب الترفيهية، فيما نالت “Beyond the Map” جائزة فئة رقمنة الخدمات السياحية بفضل حلولها المعتمدة على الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي في خدمة التراث الثقافي.
ويؤكد هذا المؤتمر، في دورته الثانية، توجه المغرب نحو تعزيز الابتكار كرافعة أساسية لتطوير القطاع السياحي، وترسيخ موقعه كمنصة إقليمية ودولية لاحتضان المشاريع والاستثمارات المستقبلية في هذا المجال.
![]()


























