متابعة
احتضنت المملكة المغربية، يوم الجمعة 17 أبريل 2026، لقاء مفتوحا جمع الفيلسوف الروسي ألكسندر دوغين بشباب من المغرب وعدد من الدول، وذلك بمبادرة من اللجنة الوطنية للمغرب للمهرجان العالمي للشباب، تحت شعار: “أي دور لإفريقيا في بناء عالم متعدد الأقطاب”.
وشهد اللقاء مداخلات لافتة لدوغين، المعروف بقربه من دوائر القرار في موسكو، حيث شدد على الأهمية المتزايدة لإفريقيا والعالم الإسلامي في إعادة تشكيل النظام الدولي. وأوضح أن العالم لا يزال، إلى حد الآن، يميل نحو الأحادية القطبية، رغم بروز قوى دولية مثل روسيا والصين التي قطعت أشواطا في اتجاه تكريس التعددية.

وتطرق المتحدث إلى عدد من القضايا الجيوسياسية الراهنة، من بينها تطورات الأوضاع في إيران وفنزويلا، إضافة إلى التحولات التي تعرفها منطقة الساحل، مقدما قراءة شاملة لموازين القوى الدولية في سياق ما وصفه بمرحلة انتقالية غير مسبوقة.
وأشاد دوغين بالمغرب، معتبرا إياه نموذجا للاستقرار السياسي والتوازن الحضاري، بفضل جمعه بين عمقه الإفريقي وانتمائه الإسلامي وانفتاحه على أوروبا، ما يؤهله، بحسبه، للعب دور محوري في النظام الدولي متعدد الأقطاب.
وفي السياق ذاته، دعا الفيلسوف الروسي الدول الإفريقية إلى تعزيز استقلالية قراراتها السيادية، من خلال تجاوز تأثيرات القوى الاستعمارية السابقة، والعمل على بناء تكتلات إقليمية قادرة على مواكبة التحولات العالمية. وأشار إلى إمكانية تشكيل قطب إفريقي موحد، أو أقطاب جهوية، من بينها قطب شمال إفريقي مقابل إفريقيا جنوب الصحراء.

كما توقف عند البعد الأمازيغي باعتباره رصيدا حضاريا مشتركا في شمال إفريقيا، معتبرا أن تطوير تعاون إقليمي ذي طابع ثقافي واقتصادي يمكن أن يسهم في تعزيز التكامل بين شعوب المنطقة.
وشهد اللقاء أيضا حوارا مفتوحا بين دوغين والسيدة أمينة الغوباشي، الناطقة الرسمية باسم اللجنة الوطنية للمغرب للمهرجان العالمي للشباب، في ندوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها على مستوى القارة، بمشاركة شباب من أكثر من 32 دولة، حيث أبرزت النقاشات الحضور المتنامي لروسيا ومؤسساتها في إفريقيا.
![]()


























