يواصل المغرب ترسيخ مكانته كأحد أهم الأقطاب الجاذبة للاستثمارات السياحية على مستوى القارة الإفريقية، في ظل تنامي الاهتمام الدولي بتوجيه رؤوس الأموال نحو هذا القطاع الحيوي، وفق ما كشفه تقرير حديث تناول دينامية الاستثمار السياحي بإفريقيا.
وأبرزت معطيات تقرير “اتجاهات وفرص الاستثمار السياحي في إفريقيا”، الذي جرى تداوله خلال فعاليات WTM Africa بمدينة كيب تاون، أن المغرب بات ضمن قائمة محدودة من الدول الإفريقية التي تستقطب حصة مهمة من هذه الاستثمارات، إلى جانب اقتصادات كبرى داخل القارة.
وأوضح التقرير أن خريطة المستثمرين في القطاع السياحي الإفريقي تضم عددا من القوى الاقتصادية العالمية، من بينها الولايات المتحدة والصين وإسبانيا والإمارات العربية المتحدة وفرنسا، إضافة إلى المغرب، ما يعكس حضوره كفاعل ليس فقط في الاستقطاب، بل أيضا في توجيه الاستثمارات داخل القارة.
كما وضع التقرير المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية الإفريقية التي تستأثر باهتمام المستثمرين، إلى جانب جنوب إفريقيا وتنزانيا وتونس وكينيا ونيجيريا، ما يعزز موقعه ضمن خارطة الاستثمار السياحي بالقارة.
وفي هذا السياق، أكدت ميشيل ماسبيري، المتخصصة في المشاريع لدى منظمة الأمم المتحدة للسياحة، أن إفريقيا تمكنت خلال سنة 2024 من استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة تجاوزت 50 مليار دولار، مشيرة إلى أن المغرب يعد من بين الدول التي استفادت من هذه الدينامية المتصاعدة.
غير أن التقرير سجل تركز ما يقارب 90 في المائة من الاستثمارات السياحية في قطاع الإيواء، خاصة الفنادق والمنتجعات، وهو ما يطرح، حسب المصدر ذاته، تحدي تنويع العرض الاستثماري ليشمل مجالات سياحية أخرى أكثر قيمة مضافة.
ودعت المعطيات إلى توسيع نطاق الاستثمار ليشمل السياحة الثقافية والدينية والحضرية، إضافة إلى سياحة المؤتمرات والمعارض والسياحة العلاجية والرياضية والغذائية، إلى جانب السياحة الساحلية، في أفق إعادة هيكلة القطاع السياحي الإفريقي وتعزيز استدامته.
![]()


























