متابعة
احتفى معهد سيرفانتيس بالرباط، بشراكة مع سفارة إسبانيا بالمغرب، برواية دون كيشوت الخالدة، تخليدا لـاليوم العالمي للكتاب الذي يصادف 23 أبريل من كل سنة، في لقاء ثقافي استحضر رمزية الأدب الكوني وقيمه الإنسانية.
وجاء هذا الاحتفاء تزامنا مع ذكرى وفاة ثلاثة من أعلام الأدب العالمي سنة 1616، هم ميغيل دي سيرفانتيس، وويليام شكسبير، وإنكا غارسيلاسو دي لا فيغا، وهو ما دفع اليونسكو إلى اعتماد هذا التاريخ يوما عالميا للكتاب.
وأكد مدير المعهد، أناستاسيو سانشيز زامورانو، أن “دون كيشوت” تُعد من أبرز الأعمال المؤسسة للرواية الحديثة، وواحدة من أكثر الكتب انتشارا وترجمة، لما تحمله من مضامين إنسانية تظل راهنة، مثل نقد الظلم والفساد، والدفاع عن القيم النبيلة كالصداقة والعدالة ومساندة الفئات الهشة.
واعتمد برنامج اللقاء على قراءات متسلسلة لفصول الرواية، من بدايتها إلى نهايتها، بهدف تقريب الجمهور من فلسفة سيرفانتيس في الإصلاح الاجتماعي عبر الأدب، واستخلاص الحكم والقيم التي تضمنها هذا العمل الكلاسيكي.
وافتتحت الجلسة بمداخلة للكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو، الذي أبرز أن الأدب يعكس عمق التجربة الإنسانية، مشيرا إلى أن الحقيقة قد تضعف لكنها لا تنكسر، وأن الفضيلة تظل جوهر النبل الإنساني رغم ما تواجهه من تحديات.
كما شدد المتدخل على أن الغاية من القوة هي تحقيق السلام، وأن الكلمات النبيلة تعكس أخلاق قائلها، محذرا من الانجراف وراء الغضب أو فقدان المعنى في أعمال الخير.
وشهد اللقاء حضور شخصيات ثقافية وفكرية من دول متعددة، في تأكيد جديد على الطابع العالمي لرواية “دون كيشوت”، التي ما تزال، بعد قرون من صدورها، جسرا يربط بين الثقافات، وحاملا لقيم إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود واللغات.
![]()


























