متابعة
كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن نتائج بحث الظرفية لدى الأسر برسم الفصل الأول من سنة 2026، وهي النتائج التي أظهرت مفارقة اقتصادية لافتة، حيث سجل مؤشر ثقة الأسر تحسناً ملموساً ليصل إلى 64,4 نقطة مقارنة بـ 46,6 نقطة في نفس الفترة من السنة الماضية، إلا أن هذا التحسن النفسي لا يزال يصطدم بواقع مالي مرير يرزح تحت وطأة الديون وضعف الادخار.
وتشير المعطيات الرسمية إلى أن 75,1% من الأسر المغربية تؤكد تدهور مستوى المعيشة خلال السنة الماضية، بينما تنظر 45,1% منها بعين التشاؤم للمستقبل متوقعة استمرار هذا التدهور خلال الشهور المقبلة، ورغم أن مؤشرات الثقة في تحسن عددي إلا أن جميع الأرصدة المكونة لها لا تزال تستقر في مستويات سالبة، مما يعكس هوة واضحة بين التطلعات والواقع المعيشي اليومي للمواطنين.
أما على مستوى الوضعية المالية، فقد صرحت 41,5% من الأسر بتدهور مداخيلها خلال الشهور الثلاثة الأولى من السنة الجارية، بينما تضطر 37,5% من الأسر إلى اللجوء للاقتراض أو استنزاف مدخراتها لتغطية مصاريفها الأساسية، في حين تراجع معدل الأسر القادرة على ادخار جزء من مداخيلها إلى مستوى ضئيل جداً لم يتجاوز 2,5%، وهو ما يفسر أيضاً عزوف 66,9% من الأسر عن القيام بشراء سلع مستديمة في الظرفية الراهنة.
وفيما يخص توقعات سوق الشغل والأسعار، لا يزال هاجس البطالة يطارد المغاربة حيث تتوقع 57,9% من الأسر ارتفاع معدلاتها، وفي المقابل لا يزال الغلاء هو المهيمن على تصورات الأسر، إذ صرحت الغالبية الساحقة بنسبة 93,3% بأن أسعار المواد الغذائية عرفت ارتفاعاً صاروخياً، فيما يرجح 78,9% استمرار هذه الموجة التضخمية مستقبلاً، مما يبقي الضغط قائماً على القدرة الشرائية للمواطن المغربي رغم الإشارات الإيجابية الطفيفة في مؤشر الثقة ا
لعام.
![]()
























