شهد مقر جماعة القنيطرة، مساء الثلاثاء، تنظيم حفل استقبال لوفد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بمدينة أوتريخت الهولندية، ضمن الدورة الخامسة لمبادرة سنوية باتت تكرّس حضورها في أجندة الأنشطة المحلية ذات البعد الدولي.
اللقاء، الذي نظمته جمعية الأندلس للأعمال الاجتماعية بشراكة مع جمعية “تمغربيت” بهولندا وبدعم من جماعة القنيطرة، حمل توجهاً واضحاً نحو توظيف الرياضة كمدخل للتقارب الثقافي والإنساني، من خلال خلق فضاء للتلاقي بين مغاربة الداخل والخارج.
وعرف الحدث حضور أسماء رياضية بارزة، من بينها رئيس النادي القنيطري حكيم دومو، إلى جانب لاعبين دوليين سابقين مثل نور الدين البوحيياوي ومحمد البوساتي، فضلاً عن ممثلين عن المجلس الجماعي وفعاليات من المجتمع المدني.
الاستقبال الرسمي للوفد تم بحضور أمينة حروزة، نائبة رئيسة جماعة القنيطرة، مرفوقة بنائبها أحمد دحيم، إلى جانب رئيس جمعية الأندلس أحمد أزكار، وأعضاء من جمعية “تمغربيت”، فضلاً عن مشاركة وفد رياضي هولندي رافق الجالية، ما أضفى على اللقاء بعداً دولياً واضحاً.
وخلال الكلمات التي ألقيت بالمناسبة، أجمع المتدخلون على أهمية هذه المبادرات في تقوية روابط الانتماء لدى مغاربة العالم، وتعزيز قنوات التواصل خارج الأطر الرسمية. وفي هذا الصدد، أكدت رئيسة جمعية “تمغربيت” حياة حوباشي أن مثل هذه اللقاءات تساهم في ربط الأجيال الصاعدة من أبناء الجالية بهويتهم الثقافية، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون عبر الرياضة والثقافة.
من جانبه، اعتبر أحمد أزكار أن هذه التظاهرة تمثل نموذجاً للدبلوماسية الموازية، مبرزاً أن استمراريتها تعكس نجاحها في خلق دينامية تواصل بين المغرب ومحيطه الأوروبي، عبر أنشطة تجمع بين البعد الاجتماعي والرياضي.
أما ممثلة جماعة القنيطرة، فأكدت أن المؤسسة المنتخبة تدعم كل المبادرات التي تعزز انفتاح المدينة على محيطها الدولي، وتسهم في تقوية الروابط مع الجالية المغربية بالخارج، خاصة تلك التي توظف الرياضة كوسيلة للتقارب.
وانطلقت فقرات الحفل بتقديم التمر والحليب للوفد الزائر، في تقليد مغربي يعكس رمزية الاستقبال والترحيب، قبل أن تتواصل الفعاليات بعروض فنية وشعرية أضفت طابعاً ثقافياً على الحدث.
واختُتم البرنامج بإجراء مباراة ودية بملعب الصويري، جمعت بين الفريقين المغربي والهولندي، في أجواء طبعها التنافس الرياضي والروح الأخوية، أعقبها حفل تكريم لعدد من الفاعلين الرياضيين المشاركين.
ويؤكد هذا الموعد السنوي مكانة القنيطرة كفضاء منفتح على المبادرات العابرة للحدود، ودور الفعل الجمعوي في دعم التقارب بين المغرب وجاليته، من خلال أنشطة تجمع بين الرياضة والثقافة.
![]()

























