أعاد موضوع انتشار بعض الأنشطة الصناعية والحرفية داخل الأحياء السكنية، أو بمحاذاتها، طرح نفسه بقوة داخل المؤسسة التشريعية، في ظل ما يرافقه من نقاش متجدد حول شروط الترخيص وحدود احترام معايير السلامة والتعمير وجودة العيش داخل المجال الحضري.
وفي هذا السياق، وجهت البرلمانية نجوى ككوس، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالاً شفوياً إلى وزير الداخلية، دعت فيه إلى توضيح الإطار المعتمد لتنظيم هذه الأنشطة وآليات مراقبتها، في ظل توسعها داخل عدد من الأحياء السكنية بعدة مدن.
وأشارت البرلمانية في معطيات سؤالها إلى أن احتضان النسيج السكني لأنشطة حرفية وصناعية يثير في حالات متعددة إشكالات مرتبطة بالبيئة والصحة العامة، نتيجة الانبعاثات والضجيج والروائح، فضلاً عن استعمال مواد وتجهيزات قد لا تنسجم مع طبيعة هذه الفضاءات، وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر مرتبطة بالسلامة والحوادث.
وفي المقابل، شددت على أن دعم الحرف والأنشطة الاقتصادية يظل خياراً أساسياً لتعزيز فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي، غير أن ذلك يقتضي، بحسبها، تحقيق توازن دقيق بين متطلبات التنمية واحترام ضوابط التعمير ومعايير الوقاية البيئية والصحية، بما يضمن الحفاظ على الطابع السكني للأحياء.
وتساءلت ككوس عن الضوابط والمعايير المعتمدة في منح التراخيص لمزاولة هذه الأنشطة داخل الأحياء السكنية أو بالقرب منها، ومدى انسجامها مع وثائق التعمير ومتطلبات السلامة.
كما طرحت إشكالية التنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية والمصالح التقنية المختصة لضمان المراقبة والتتبع، والتأكد من احترام هذه الأنشطة للمقتضيات القانونية والتنظيمية.
واستفسرت البرلمانية أيضاً عن توجهات وزارة الداخلية بخصوص تعزيز آليات المراقبة والزجر الميداني، للحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بهذه الأنشطة، وضمان تحسين جودة العيش داخل الفضاءات السكنية.
![]()

























