متابعة
دافعت فرق الأغلبية بمجلس المستشارين عن حصيلة الحكومة في مختلف القطاعات، معتبرة أنها تعكس “نضجا سياسيا” و”مسؤولية وطنية” في تدبير مرحلة اتسمت بتحديات جيوسياسية ومناخية واقتصادية متتالية، وذلك خلال جلسة مناقشة الحصيلة الحكومية.
وأكدت مداخلات مكونات الأغلبية أن الأداء الحكومي اتسم بـ”الصمود” ومواصلة تنزيل الأوراش الكبرى، مع رفض ما وصفته بـ”الشعبوية” و”المزايدات” التي تطبع خطاب المعارضة، مشددة على أن العمل الحكومي تم في إطار من الانسجام والتكامل بين مكوناته.
وفي هذا السياق، قال محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار، إن المرحلة الحالية ليست مجرد تقييم لحصيلة حكومية، بل لحظة سياسية تعكس تجربة وطنية قائمة على التعاون بين الحكومة والبرلمان، مبرزا أن الحكومة اشتغلت في ظرفية استثنائية ونجحت في مواصلة تنزيل برامج كبرى، من بينها تعميم الحماية الاجتماعية، ودعم الاستثمار، وتحفيز التشغيل.
وأضاف البكوري أن الحكومة اختارت العمل “بثبات” بدل الدخول في سجالات سياسية، مشيرا إلى أن هذا النهج ساهم في تسريع إنجاز عدد من الأوراش الإصلاحية وتعزيز إشراك المجتمع المدني في السياسات العمومية.
من جهتها، اعتبرت فاطمة السعدي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، أن الحصيلة الحكومية تستند إلى معطيات وأرقام تعكس تقدما في عدة مجالات، مبرزة أن المغرب أصبح وجهة للاستثمار، وحقق تقدما في مواجهة تحديات ندرة المياه وتوسيع الحماية الاجتماعية، من خلال دعم مباشر للفئات الهشة وإصلاح منظومة الخدمات الاجتماعية.
كما أشاد عبد القادر الكيحل، عن الفريق الاستقلالي، بما وصفه بـ”نجاعة تدبير الأزمات”، مؤكدا أن الحكومة نجحت في تحويل جزء من التحديات إلى فرص لإعادة ترتيب الأولويات، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية وتعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن ورش الحماية الاجتماعية سجل تقدما مهما، معتبرا أنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير لضمان عدالة الولوج وجودة الخدمات، بما يستجيب لتطلعات المواطنين في مجالي التعليم والصحة.
واعتبرت مكونات الأغلبية أن هذه الحصيلة تعكس مرحلة من العمل الحكومي القائم على الاستمرارية والإصلاح، في مقابل ما وصفته بخطابات سياسية لا تخدم النقاش العمومي.
![]()


























