متابعة
تعتزم الحكومة المغربية تنفيذ مشروع واسع لتطهير نهر أبي رقراق بكلفة إجمالية تناهز 510.77 مليون درهم، في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز حماية البيئة والحد من التلوث الصناعي وتحسين جودة الموارد المائية.
وأفادت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن الوزارة تساهم في هذا المشروع بمبلغ 50 مليون درهم، مشيرة إلى أنه يهم أساسا إنجاز محطتين لمعالجة المياه العادمة بكل من الحيين الصناعيين جوهرة بعمالة الخميسات وبوقنادل بعمالة سلا، بهدف تقليص تصريف المياه الملوثة في النهر والحد من انعكاسات الأنشطة الصناعية عليه.
وأوضحت الوزيرة أن حماية البيئة تحظى بمكانة مركزية ضمن الأولويات الوطنية، عبر اعتماد استراتيجية متكاملة تقوم على سياسة القرب، دعما لورش الجهوية المتقدمة، إضافة إلى مقاربة تشاركية وتشاورية بين مختلف الفاعلين لضمان نجاعة التدخلات.
وفي سياق مواجهة التلوث الصناعي، أشارت بنعلي إلى مواكبة المقاولات الصناعية منذ سنة 1998، من خلال آليات دعم مالي، خاصة صندوق مكافحة التلوث الصناعي والآلية التطوعية الخاصة بالمقذوفات السائلة، والتي تقدم منحا قد تصل إلى 40 في المائة من الكلفة الإجمالية، بهدف تمكين المقاولات من تجهيز وحدات لمعالجة النفايات السائلة والصلبة والغازية.
وأضافت أن هذه الآليات ساهمت في تمويل 125 مشروعا عبر مختلف جهات المملكة، بكلفة إجمالية بلغت 933 مليون درهم، منها 338 مليون درهم على شكل هبات، معتبرة أن ذلك يعكس دينامية متواصلة لدعم التحول البيئي داخل النسيج الصناعي.
وكشفت الوزيرة أيضا عن إعداد برنامج جديد للوقاية والحد من التلوث الصناعي للفترة 2025-2035، يوجد حاليا في طور المصادقة، ويستهدف تأهيل المناطق الصناعية ودعم المقاولات الصغيرة والمتوسطة والصناعة التقليدية وقطاع زيت الزيتون، إضافة إلى الأنشطة الاقتصادية ذات التأثير البيئي.
وفي سياق المشاريع الموازية، أبرزت بنعلي إنجاز محطة معالجة المياه العادمة بالمنطقة الصناعية عين شكاك بإقليم صفرو بكلفة 303.1 مليون درهم، ومحطة بأولاد تايمة بكلفة 60 مليون درهم، إلى جانب محطات بالصخيرات وعين عتيق بكلفة 205.62 مليون درهم، فضلا عن محطة بالمنطقة الاقتصادية قنفودة بكلفة 10 ملايين درهم.
أما في ما يتعلق بقطاع زيت الزيتون، فقد تم توقيع اتفاقية متعددة الأطراف لإنجاز مشاريع خاصة بتجميع ومعالجة وتثمين النفايات الناتجة عن هذا النشاط، بكلفة تناهز 185 مليون درهم، بمساهمة الوزارة بـ60 مليون درهم، في إطار مقاربة تروم الحد من الأضرار البيئية وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية.
![]()


























