اعترضت أنظمة الدفاع الجوي التابعة لـحلف شمال الأطلسي، اليوم الاثنين، صاروخاً بالستياً أُطلق من إيران بعد دخوله المجال الجوي لـتركيا، في حادثة تعد الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب الدائرة منذ أواخر فبراير.
وأفادت وزارة الدفاع التركية، في بيان، أن المقذوف الذي انطلق من الأراضي الإيرانية جرى تحييده بواسطة منظومات الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للناتو المنتشرة في شرق البحر الأبيض المتوسط، بعدما اخترق الأجواء التركية.
وأوضحت الوزارة أن شظايا الصاروخ سقطت في منطقة مفتوحة قرب مدينة غازي عنتاب جنوب البلاد، من دون تسجيل أي إصابات أو أضرار بشرية.
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اتخاذ إجراءات احترازية في جنوب تركيا، حيث أمرت الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم بمغادرة القنصلية الأمريكية في أضنة، مشيرة إلى تعليق جميع الخدمات القنصلية بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
وكانت السفارة الأمريكية في تركيا قد دعت، منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين إيران وخصومها في 28 فبراير، موظفي الحكومة الأمريكية إلى تجنب السفر إلى الدائرة القنصلية في أضنة تحسباً لأي تطورات أمنية.
وعلى الصعيد العسكري، أعلنت أنقرة نشر ست مقاتلات من طراز إف‑16 فايتنغ فالكون إلى جانب منظومات دفاع جوي في جمهورية شمال قبرص التركية ابتداءً من الاثنين، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية في المنطقة.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد وجّه، السبت الماضي، تحذيراً مباشراً إلى طهران من إطلاق مزيد من الصواريخ باتجاه الأراضي التركية، بعد حادثة سابقة تمكنت خلالها الدفاعات الجوية للناتو من إسقاط صاروخ كان متجهاً نحو المجال الجوي التركي. في المقابل، نفت السلطات الإيرانية أن تكون قد استهدفت تركيا بشكل مباشر.
![]()


























