عقد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الجمعة بالرباط، اجتماعاً طارئاً مع ممثلي المركزيات النقابية الثلاث الممثلة لصيادلة الصيدليات بالمغرب، وذلك بطلب من هذه الهيئات المهنية على خلفية الجدل الذي أثاره رأي مجلس المنافسة المتعلق بإمكانية تحرير رأسمال الصيدليات.
وخلال اللقاء، عبّرت النقابات الصيدلانية عن رفضها القاطع لهذا الطرح، معتبرة أن المقاربة التي اعتمدها المجلس في تناول الملف اتسمت بطابع أحادي ولم تأخذ بعين الاعتبار مختلف المعطيات المرتبطة بخصوصية قطاع الصيدلة. كما انتقدت اعتماد ما وصفته بمعطيات جزئية لفتح نقاش حساس يهم أحد المكونات الأساسية للمنظومة الصحية الوطنية.
في المقابل، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن مسألة تحرير رأسمال الصيدليات ليست ضمن توجهات الوزارة أو الحكومة، مشدداً على أن الصيدلية تؤدي وظيفة صحية محورية في ضمان الأمن الدوائي للمواطنين، ولا يمكن التعامل معها بمنطق تجاري صرف.
الاجتماع شكل أيضاً مناسبة لاستعراض تقدم عدد من الملفات المرتبطة بإصلاح قطاع الصيدلة، من بينها معالجة إشكالية ظهير 1922، وتنظيم الأدوية البيطرية، ومشروع قانون المكملات الغذائية، إضافة إلى ملف الأدوية الجنيسة ولائحة السواغات ذات التأثيرات المعروفة، فضلاً عن الخريطة الصحية. وأفادت النقابات بأن عدداً من هذه الملفات بلغ مراحل قانونية متقدمة.
وعقب هذا اللقاء، أعلنت المركزيات النقابية الثلاث تعليق الإضرابات التي كانت مقررة في وقت سابق، مع التأكيد على مواصلة تتبع تطورات الملف عن كثب، في انتظار عقد اجتماع جديد خلال الأيام المقبلة لمواصلة الحوار حول الإصلاحات المرتقبة في قطاع الصيدلة.
![]()

























