اوسار أحمد/
يواصل المغرب ترسيخ حضوره كأحد أبرز المراكز الكروية في القارة الإفريقية، مع اقتراب فترة التوقف الدولي لشهر يونيو، حيث يرتقب أن يحتضن ما يصل إلى 12 منتخباً إفريقياً لإجراء تجمعات إعدادية ومباريات ودية في ظروف تنظيمية متكاملة.
هذا الإقبال المتزايد على الملاعب المغربية يعكس التحول الذي شهدته البنية التحتية الرياضية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث جودة الملاعب أو مراكز التدريب والإقامة، ما جعل المملكة خياراً مفضلاً للعديد من الاتحادات الإفريقية الباحثة عن بيئة احترافية للتحضير.
وتستعد مدن الرباط والدار البيضاء وطنجة لاحتضان هذه المباريات، ضمن برنامج يمتد من فاتح إلى تاسع يونيو المقبل، بعد تجربة مماثلة خلال توقف مارس الماضي، استقبل خلالها المغرب ستة منتخبات، في خطوة تؤكد وتيرة التصاعد في الطلب على خدماته التنظيمية.
وتضم قائمة المنتخبات المنتظرة كلاً من النيجر وتوغو وغينيا وليبيريا وبنين وموريتانيا وبوتسوانا والسودان وإفريقيا الوسطى، مع إمكانية انضمام منتخبات أخرى في حال استكمال الترتيبات الجارية، ما يعزز من الحركية الكروية التي تعرفها الملاعب الوطنية في هذه الفترة.
ولا تقتصر أهمية هذه الاستضافة على الجانب التنظيمي، بل تمتد إلى بعدها التقني، إذ تشكل هذه المباريات محطة أساسية للمنتخبات الإفريقية قبل دخول غمار تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، ما يمنحها فرصة اختبار جاهزية لاعبيها في أجواء تنافسية قريبة من شروط المباريات الرسمية.
ويأتي هذا الحراك الرياضي في سياق أوسع من الاستعدادات التي تباشرها المملكة لاحتضان كأس العالم 2030، حيث تواصل اختبار جاهزية منشآتها واستثمار موقعها الجغرافي وشبكة بنياتها الحديثة لتعزيز حضورها كمنصة رياضية إقليمية قادرة على استقطاب كبريات التظاهرات.
بهذا النسق المتصاعد، يثبت المغرب مرة أخرى قدرته على الجمع بين التنظيم المحكم والبنية التحتية المتطورة، ما يجعله وجهة متكررة للمنتخبات الإفريقية الباحثة عن أفضل شروط التحضير والتنافس.
![]()

























