عبّر المغرب، الثلاثاء، عن موقف واضح في دعم مالي، خلال اجتماع لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي خُصص لمناقشة تطورات الوضع في هذا البلد الواقع في قلب منطقة الساحل.
الوفد المغربي لم يخفِ قلقه من تصاعد الهجمات التي تستهدف المدنيين والمواقع العسكرية، مندداً بقوة بالعمليات الإرهابية والنزعات الانفصالية، ومعبّراً في الوقت ذاته عن تعاطفه مع الضحايا وتضامنه مع أسرهم والشعب المالي.
وخلال مداخلته، شدد المغرب على تمسكه بثوابت واضحة في تعاطيه مع الأزمة، تقوم على احترام سيادة مالي ووحدتها الترابية، إلى جانب دعم جهود سلطاتها في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة التي تعرفها البلاد.
الموقف المغربي لم يقتصر على إعلان التضامن، بل تضمن دعوة صريحة إلى تعزيز مواكبة الجهود الوطنية عبر مقاربة إقليمية أكثر تنسيقاً وفعالية، تقوم على تعبئة الآليات المناسبة وتكامل المبادرات بين الدول المعنية.
كما طرح الوفد المغربي مسألة الموارد كعنصر حاسم في الاستجابة للأزمة، داعياً إلى توفير إمكانيات كافية لضمان تدخل سريع ومتلائم مع طبيعة التحديات، مع التأكيد على ضرورة التنسيق الوثيق مع السلطات المالية لضمان نجاعة أي تحرك على الأرض.
ويأتي هذا الموقف في سياق إقليمي متوتر، حيث تواجه مالي تحديات أمنية متفاقمة، ما يضع التعاون الإفريقي المشترك أمام اختبار حقيقي في مواجهة التهديدات العابرة للحدود.
![]()


























