في مشهد صادم، استقبل سكان بلدية تورست بولاية إليزي جنوب الجزائر سيارة إسعاف جديدة وسط تصفيق ورفع أعلام وموكب للجمال، كما لو كانت مناسبة استثنائية وليست خدمة أساسية مقدمة للمواطنين.
السيارة، التي اقتُنيت بأموال الدولة، تؤكد هشاشة البنية التحتية الصحية في الجزائر، حيث أصبح توفير سيارة إسعاف لإقليم كامل حدثًا يُحتفى به، بدل أن يكون حقًا طبيعيًا للمواطنين. المشهد يفضح فشل النظام العسكري الحاكم في تأمين أبسط شروط الحياة الكريمة، ويبرز الفجوة بين الوعود الرسمية وواقع الخدمات الأساسية.
مراسم الاستقبال تكشف واقعًا أكثر إيلامًا: مدن ومناطق بأكملها تعاني من فقر منقطع وانقطاع عن العالم الخارجي، حتى أن خدمات الصحة الأولية تُستقبل وكأنها هدايا استثنائية. هذا الاحتفال المبالغ فيه يعكس عجز الدولة عن تأمين الحد الأدنى من الحقوق الأساسية للمواطنين، ويضع النظام أمام مرآة فشله في بناء دولة المؤسسات.
![]()




















