متابعة
دافعت فرق الأغلبية بمجلس النواب عن الصيغة المعدلة لمشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أنه يشكل خطوة أساسية في مسار إصلاح قطاع الإعلام وتعزيز التنظيم الذاتي للمهنة، في انسجام مع روح الدستور ومقتضياته.
وخلال المناقشة داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال، شددت مكونات الأغلبية على أن التعديلات المدخلة على المشروع جاءت لتجاوز مجموعة من الإشكالات التي أفرزتها التجربة السابقة للمجلس، ولتعزيز الحكامة داخل المؤسسة، وضمان شفافية أكبر في آليات التسيير والانتخاب.
وأكدت الفرق البرلمانية أن الصيغة المعدلة تستجيب لملاحظات متعددة، من بينها تلك التي أثارتها المحكمة الدستورية، معتبرة أن تفاعل المشرع مع هذه الملاحظات يعكس احترامًا تامًا لسمو الدستور وترسيخًا لدولة المؤسسات.
كما أبرزت أن المشروع يهدف إلى تقوية المجلس الوطني للصحافة ومنحه صلاحيات أوضح وأكثر نجاعة، بما يتيح له الاضطلاع بدوره في تأطير القطاع، وحماية أخلاقيات المهنة، وتعزيز استقلالية الصحافة في إطار من التنظيم الذاتي المسؤول.
وفي المقابل، تواصلت النقاشات داخل المؤسسة التشريعية بين مختلف الفرق النيابية، حيث سجلت ملاحظات وانتقادات من المعارضة بشأن بعض المقتضيات، مقابل تأكيد الأغلبية على أن النص في صيغته الحالية يمثل توازنًا بين حرية الصحافة وضمانات التنظيم والنجاعة المؤسساتية.
ويأتي هذا النقاش في سياق إصلاح أوسع يشهده قطاع الإعلام بالمغرب، يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، وتعزيز دور المجلس الوطني للصحافة كمؤسسة دستورية تعنى بالتنظيم الذاتي للقطاع.
![]()





















