متابعة
أكدت فاطمة الزهراء المنصوري أن مشروع القانون المتعلق بالتعمير والتجزئات العقارية وتقسيم العقارات يأتي في سياق وطني تتداخل فيه الأبعاد القانونية والاقتصادية والاجتماعية، مشددة على أن الغاية الأساسية منه هي إرساء توازن بين مصالح الدولة والمواطنين والمستثمرين.
وخلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، أوضحت المنصوري أن هذا النص التشريعي يشكل، بحسب وصفها، “قانون التوازنات الكبرى”، ويهدف إلى إنهاء حالة الجمود التي عرفها القطاع لأكثر من ثلاثة عقود.
وفي ردها على مداخلات بعض فرق المعارضة، وصفت الوزيرة بعض الانتقادات بأنها “كلام فارغ”، معتبرة أنها محاولة للتغطية على ما وصفته بـ”حصيلة صفرية” في تدبير القطاع خلال مراحل سابقة، مؤكدة في المقابل أن النص الجديد يمثل إصلاحا عميقا يعيد الحيوية لمنظومة التعمير.
وأضافت المسؤولة الحكومية أن انتقاد النص دون حصيلة، بحسب تعبيرها، يعكس غياب البدائل، مشيرة إلى أن النقاش الجاد ينبغي أن ينصب على تطوير السياسات العمومية بدل الاكتفاء بالمواجهة السياسية.
وفي ما يتعلق بدور الجماعات الترابية، أكدت المنصوري أن المشروع يهدف إلى دعم رئيس الجماعة وتمكينه من آليات قانونية أوضح، معتبرة أنه الفاعل الأساسي في تنزيل السياسات الترابية، انسجاما مع توجهات الدولة نحو تعزيز الجهوية المتقدمة.
وفي ردها على اتهامات بوجود تأثير لـ”لوبيات العقار”، شددت الوزيرة على رفضها القاطع لهذه الادعاءات، مؤكدة أن عملها يهدف إلى خدمة الصالح العام وحماية مصالح الدولة والمواطنين على حد سواء، وأن إعداد النص تم في إطار تشاور موسع مع مختلف المتدخلين والخبراء.
كما كشفت المنصوري أن قطاع التعمير والبناء يعد من أبرز محركات التشغيل خلال الفترة الحالية، مساهما بنسبة مهمة في إحداث مناصب الشغل، إلى جانب تسجيل تقدم في عدد من البرامج، من بينها برنامج “مدن بدون صفيح” الذي حقق نتائج ملموسة في عدة مدن، وبرنامج دعم السكن الذي استفاد منه عشرات الآلاف من المواطنين.
وأشارت أيضا إلى العمل على تسوية إشكاليات التعمير في المدن الكبرى، عبر إعداد تصاميم تهيئة ورؤى استراتيجية تمتد لعشر سنوات، بهدف تعزيز التخطيط الحضري وتحسين جودة العيش.
وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن فلسفة المشروع تقوم على الواقعية والمرونة، مع الحفاظ على استقرار النصوص القانونية، واعتماد آليات تنظيمية قابلة للتكييف مع التحولات الترابية، مبدية انفتاحها على تعديلات النواب، ومعتبرة أن الهدف النهائي هو قانون حديث يعزز الاستثمار ويحقق العدالة المجالية والاجتماعية.
![]()





















