اوسار احمد
وجه الملك محمد السادس، في خطاب العرش، تعليماته للحكومة لاعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يقوم على تثمين الخصوصيات المحلية وترسيخ الجهوية المتقدمة والتكامل بين المجالات. وتهدف هذه البرامج إلى إحداث نقلة حقيقية في تأهيل المجالات الترابية وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، عبر مشاريع ذات أثر ملموس تستجيب لحاجيات المواطنين في مختلف الجهات.
وأكد العاهل المغربي أن التنمية الاقتصادية والبنيات التحتية، رغم أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تنعكس بشكل مباشر على تحسين ظروف عيش المواطن. ودعا إلى الانتقال من المقاربات الاجتماعية التقليدية إلى رؤية مجالية مندمجة، تتيح توزيع ثمار النمو بشكل منصف ومتوازن بين كل الجهات، دون إقصاء أو تمييز.
وشدد الخطاب الملكي على ضرورة التركيز على أربعة محاور رئيسية، تشمل دعم التشغيل المحلي، وتقوية الخدمات الاجتماعية خاصة التعليم والصحة، وتدبير الموارد المائية بطريقة مستدامة، إضافة إلى إطلاق مشاريع ترابية منسجمة مع الأوراش الوطنية الكبرى. وشكلت هذه التوجيهات تأكيدا على استمرار الدولة في اعتماد مقاربة شمولية تربط بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.
ويأتي هذا التوجه في ظل التحولات الديمغرافية والاجتماعية التي أبرزها الإحصاء العام للسكان لسنة 2024، والذي كشف عن تراجع الفقر متعدد الأبعاد إلى 6,8 في المئة، وبلوغ المغرب عتبة مؤشر التنمية البشرية العالية، مع استمرار معاناة بعض المناطق القروية من الهشاشة وضعف البنيات الأساسية.
![]()

























