شكلت العاصمة الاسماعيلية منصة لتتويج نخبة من المنتجين خلال الدورة السادسة عشرة للمباراة الوطنية لجودة زيت الزيتون البكر الممتازة، المنظمة ضمن فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة . وقد أشرف على هذا الحدث وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى جانب عدد من المسؤولين والمهنيين.
وتأتي هذه المباراة، المنظمة بشراكة مع INTERPROLIVE، في سياق توجه متواصل نحو الرفع من جودة المنتجات الفلاحية وتعزيز تنافسيتها، حيث يشكل زيت الزيتون أحد أبرز الرهانات الاستراتيجية بالنظر إلى مكانته داخل النسيج الفلاحي الوطني. كما تندرج في إطار تشجيع المنتجين على تبني معايير الجودة المعتمدة دوليًا، وتحفيزهم على الابتكار وتحسين سلاسل الإنتاج.
الدورة الحالية عرفت مشاركة 77 مترشحًا يمثلون خمس جهات، تنافسوا ضمن أربع فئات محددة حسب الخصائص الحسية للزيت، ليتم في النهاية تتويج 12 منتوجًا من ثلاث جهات مختلفة. وتوزعت الجوائز بين فئات النكهة الثمرية الخضراء القوية والمعتدلة والخفيفة، إضافة إلى النكهة الثمرية الناضجة، حيث منحت ثلاث مراتب في كل فئة.
ففي فئة النكهة القوية، بصمت جهة فاس-مكناس على حضور لافت باحتلالها المراتب الثلاث الأولى عبر شركات OLIVEINVEST وCHANIA وOLEA CAPITAL. أما فئة النكهة المعتدلة، فكانت الكلمة فيها لمنتجي جهة مراكش-آسفي، بقيادة شركة D’EXPLOITATION DE L’OLIVE، متبوعة بشركة OLIVE OIL CARTEL، ثم معصرة بن ملوك.
وبخصوص فئة النكهة الخفيفة، توجت معصرة إبراهيم الزنيبر من جهة فاس-مكناس بالمرتبة الأولى، بينما عادت المرتبتان الثانية والثالثة لفاعلين من جهة مراكش-آسفي. وفي فئة النكهة الناضجة، تصدرت المجموعة ذات النفع الاقتصادي زيوت آيت أعتاب من جهة بني ملال-خنيفرة، متقدمة على شركة زيتون مراكش وشركة OLICO SA.
كما أبانت باقي النتائج عن تنافس قوي بين المشاركين الذين بلغوا المراتب النهائية، ما يعكس حركية متزايدة داخل القطاع، سواء من حيث تحسين الجودة أو الانخراط في دينامية التثمين.
وتكرس هذه الدورة مرة أخرى التوجه التصاعدي الذي يشهده زيت الزيتون المغربي، في ظل جهود متواصلة لتطوير هذا القطاع الحيوي، وتعزيز إشعاعه في الأسواق الدولية كمنتوج يجمع بين الجودة والتنافسية.
![]()


























