في قلب الحركة التي يعرفها المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، وضمن تغطيتها ، تلتقط “اكسبريس تيفي” لحظة مفصلية تُعلن دخول الفلاحة المغربية مرحلة جديدة… مرحلة لا تُقاس فقط بالتربة، بل أيضاً بحماية “الداتا”.
في مشهد يوحي بتحوّل القطاع الفلاحي نحو أفق رقمي أكثر وعياً ومسؤولية، وقّعت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي اتفاقية شراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إيذاناً بانخراط هذا الأخير في برنامج “DATA-TIKA”، كخطوة استراتيجية تجعل من حماية المعطيات ركيزة للثقة داخل المنظومة الفلاحية.
كاميرا “اكسبريس تيفي” كانت حاضرة لتوثيق تفاصيل هذه اللحظة، حيث جرى التوقيع بين أحمد البواري وعمر السغروشني، في مشهد يُجسد تقاطع القرار السياسي مع الرهان الرقمي، ويعكس وعياً متزايداً بأن الفلاحة الحديثة لم تعد تنفصل عن تدبير المعطيات.
الاتفاقية ليست مجرد إجراء إداري، بل إعلان توجه جديد: جعل حماية المعطيات الشخصية داخل القطاع الفلاحي أداة لتعزيز الثقة، سواء لدى المستثمرين أو المهنيين أو حتى المواطنين. وفي هذا السياق، أطلقت CNDP قطباً خاصاً لمواكبة الفاعلين في المجال الفلاحي، بهدف تبسيط مساطر الامتثال لمقتضيات القانون 09-08، مع مراعاة خصوصيات القطاع وتعقيداته.
ومن خلال هذه الخطوة، يتضح أن المغرب يراهن على فلاحة ذكية… فلاحة لا تكتفي بإنتاج الغذاء، بل تُنتج أيضاً الثقة. فالمعطيات، التي كانت إلى وقت قريب عنصراً ثانوياً، أصبحت اليوم في صلب المعادلة، توازي في أهميتها الأرض والماء.
“اكسبريس تيفي”، ومن قلب الحدث، ترصد هذا التحول الهادئ لكنه عميق، حيث تنتقل الفلاحة المغربية من منطق الإنتاج التقليدي إلى أفق جديد قوامه الحكامة الرقمية واحترام الحقوق الأساسية. فحماية الحياة الخاصة، كما يكفلها الدستور، لم تعد مجرد مبدأ قانوني، بل ممارسة ميدانية تُترجم عبر شراكات ومبادرات ملموسة.
في مكناس، حيث تختلط رائحة الأرض بنبض المستقبل، يتأكد أن الفلاحة المغربية لا تزرع فقط من أجل اليوم… بل تبني أيضاً ثقة الغد.
![]()


























